تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٨ - صلاة النوافل
و ركعتان قبل صلاة الفجر و إحدى عشرة ركعة صلاة الليل و هي ثمان ركعات و الشفع ركعتان و الوتر ركعة واحدة [١].
______________________________
و لا تعدهما من الخمسين[١]. أنّ
الركعتين المذكورتين لا تلحقان بالنوافل التي وردت في الروايات أنها خمسون أو إحدى
و خمسون و يفصح عن ذلك ما ورد في صحيحة الحجال، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام
قال: كان أبو عبد اللّه عليه السّلام يصلي ركعتين بعد العشاء يقرأ فيهما بمئة آية
و لا يحتسب بهما و ركعتين و هو جالس يقرأ فيهما ب قُلْ
هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ و قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ
فإن استيقظ من الليل صلى صلاة الليل و أوتر[٢].
الحديث و ظاهر هذه الصحيحة أنّه عليه السّلام كان يستمر على صلاة الركعتين من جلوس
بعد العتمة فتكون هذه قرينة على أنّ ما كان يصلي أبوه قاعدا و يستمر هو عليه
السّلام على القيام كما في صحيحة الحارث[٣]
غير الركعتين عن جلوس التي هي نافلة العشاء، و عليه فلا وجه للالتزام بجواز القيام
في نافلتها فضلا عن الالتزام بكونه أفضل، و تلك الصلاة الأخرى منسوب إلى الجماعة
يجعلون الركعتين بعد العشاء بدل صلاة الوتر إذا لم يصلّها، و الالتزام باستحبابهما
لا يخلو عن التأمل خصوصا مع اشتمالها بدل قراءة السورة بعد الحمد بقراءة الآية مئة
مرة.
[١] و يدلّ على ذلك كله ما ورد في صحيحة سليمان بن خالد المتقدمه حيث ورد فيها: و ثمان ركعات من آخر الليل، تقرأ في صلاة الليل ب قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ و قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ في الركعتين الأوليين و تقرأ في سائرها ما أحببت من القرآن ثم الوتر ثلاث ركعات تقرأ فيها جميعا قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ و تفصل بينهن بتسليم ثم الركعتان اللتان قبل
[١] المتقدمة في الصفحة: ١٦.
[٢] وسائل الشيعة ٤: ٢٥٣، الباب ٤٤ من أبواب المواقيت، الحديث ١٥.
[٣] وسائل الشيعة ٤: ٤٨، الباب ١٣ من أبواب أعداد الفرائض، الحديث ٩.