تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٧ - صلاة النوافل
و ركعتان بعد العشاء من جلوس تعدّان بركعة و يجوز فيهما القيام بل هو الأفضل [١] و إن كان الجلوس أحوط و تسمى بالوتيرة.
______________________________
[١] و الظاهر أنّ الوجه في التزامه قدّس سرّه بأفضلية القيام ما ورد في موثقة
سليمان بن خالد، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: صلاة النافلة ثمان ركعات حين
تزول الشمس قبل الظهر و ست ركعات بعد الظهر و ركعتان قبل العصر و أربع ركعات بعد
المغرب و ركعتان بعد العشاء الآخرة يقرأ فيهما مئة آية قائما أو قاعدا و القيام
أفضل و لا تعدهما من الخمسين و ثمان ركعات من آخر الليل[١].
الحديث.
و ما ورد في صحيحة الحارث بن المغيرة النصري، قال: سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول: صلاة النهار ستّ عشرة ركعة، ثمان إذا زالت الشمس و ثمان بعد الظهر و أربع ركعات بعد المغرب يا حارث لا تدعهن في سفر و لا حضر، و ركعتان بعد العشاء الآخرة كان أبي يصلّيهما و هو قاعد و أنا أصليهما و أنا قائم، و كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يصلّي ثلاث عشرة ركعة من الليل.[٢]
و لكن ما ورد في صحيحة فضيل بن يسار، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام الفريضة و النافلة إحدى و خمسون ركعة منها ركعتان بعد العتمة جالسا تعدان بركعة و هو قائم، الفريضة منها سبع عشرة و النافلة أربع و ثلاثون ركعة[٣]. ظاهره تعين الجلوس في نافلة صلاة العشاء حيث يعدّهما ركعة من قيام يتم إحدى و خمسون مجموع الصلوات اليومية و نوافلها و التي هي أربع و ثلاثون ركعة، بل قوله عليه السّلام في موثقة سليمان بن خالد:
[١] وسائل الشيعة ٤: ٥١، الباب ١٣ من أبواب أعداد الفرائض، الحديث ١٦.
[٢] وسائل الشيعة ٤: ٤٨، الباب ١٣ من أبواب أعداد الفرائض، الحديث ٩.
[٣] وسائل الشيعة ٤: ٤٦، الباب ١٣ من أبواب أعداد الفرائض، الحديث ٣.