تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٤٥ - في شرائطها
......
______________________________
لم يكن المتصدي لإمامتها غير الأمير، بل الأمير العادل إذا لم يرد في جمعة الأخبار
من الآفاق و البلاد أو لم يتغير الأحوال عما كان في الجمعة السابقة.
ثمّ إنّه لو قيل بأنّ ما يستظهر منها وجوب صلاة الجمعة إذا كان في القوم إمام يخطب في زمان عدم بسط يد الإمام عليه السّلام و عدم المنصوب الخاص من قبله يعارضها ما تقدّم التعرض لبعض الروايات التي يستظهر منها عدم مشروعية صلاة الجمعة مع عدم الإمام عليه السّلام أو منصوبه الخاص لا تصل النوبة إلى الأصل العملي، بل يقدم ما يدل على المشروعية لموافقتها للكتاب المجيد الظاهرة في وجوب صلاة الجمعة إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة بالتقريب المتقدم، بل لو فرض عدم الإطلاق فيها و أنها ناظرة إلى النداء إلى صلاة الجمعة التي يقيمها النبي صلّى اللّه عليه و آله و لا أقل من إجمالها من هذه الجهة؛ لأنّ النداء المفروض في الآية شرط لم يثبت له إطلاق من حيث قيوده و شرايطه، بل مفادها وجوب الحضور عند ما ينادي إليها أو استحباب الحضور إلى الخطبة يكون المرجع الإطلاق من الروايات التي تدلّ على أنّ الصلوات الواجبة على كل مكلف سبع عشرة ركعة فإن مقتضاها وجوب السبع عشرة حتى في يوم الجمعة، و يرفع اليد عن إطلاقها بالإضافة إلى الجمعة التي يقيم فيها صلاة الجمعة الإمام عليه السّلام أو منصوبه الخاص.
لا يقال: لا يكون المرجع مع فرض التعارض ذلك، بل يكون المرجع ما تقدم من الروايات الدالة على أنّ الواجب على كل مكلف في كل أسبوع خمس و ثلاثون صلاة منها صلاة الجمعة يوم الجمعة.
فإنّه يقال: مقتضاها كون صلاة الجمعة وجوبها تعييني حتى في زمان الغيبة، و قد علم ممّا تقدم من الإجماع و فعل أصحاب الأئمه عليهم السّلام عدم كون وجوبها تعيينيا