تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٤٣ - في شرائطها
......
______________________________
عمار، قال محمد بن أحمد بن يحيى: و أخذت هذا الحديث عن كتاب محمد بن حمزة بن اليسع
رواه عن محمد بن الفضيل و لم أسمع أنا منه.[١]
و ظاهر أنّ ما ذكر محمد بن أحمد بن يحيى بيان للحديث الذي يروي عن الخشاب الخ طريق آخر و هو الأخذ عن كتاب محمد بن حمزة بن اليسع، و لكن لم يصل إليه بطريق السماع منه، و هذا الذي ذكره لا يقدح في الحديث في طريقه الأول مع قطع النظر عمّا فيه من الضعف.
و قد يستدل على اشتراط الإمامة في الصلاة الجمعة بالنصب الخاص أو تصدي الإمام عليه السّلام بإقامتها بما يقال من اجتماع خلق كثير من البلد و أطرافه لإقامتها، و لا تكون الجماعة فيها كالجماعة في سائر الفرائض ممّا تنعقد في أمكنة متعدد عن المحلات و الأسواق و القراء، و تنحصر شرائط الإمامة في عدالة الإمام و عرفانه بمسائل الصلاة و صحته بمسائل الصلاة و صحة قراءته، بخلاف الإمامة لصلاة الجمعة فإنّ الجمعة لا تنعقد إلّا مع فصل الفرسخ بين الجمعتين فقهرا تكون الإمامة لصلاتها مورد الرغبات من الكثيرين، و كل عشيرة و قوم يجب أن يكون إمام الجمعة منهم فالاكتفاء بشرائط إمام الجماعة يوجب الخلاف و التشاجر و النزاع بين الرعية، حيث إنّ إيكال اختيار الإمامة للجمعة إلى الرعية لا يوجب ارتفاع الصدع و الاختلاف بينهم و اتهام بعضهم بأنّ الاختيار حصل بالخدعة و خداع الرأي العام، كما اتفق ذلك في اختيارات أهل الحل و العقد عند من تتبع أوضاع و أحوال سالف الزمان فضلا عن اختيارات عامة الرعية.
أضف إلى ذلك أنّ الإمام في صلاة الجمعة يخطب للرعية و يذكر فيها ما يرد عليه من سائر البلاد و الآفاق و تعلن للرعية ما يلزم عليهم من القيام به من أمر صلاحهم
[١] وسائل الشيعة ٧: ٤٤٨، الباب ١٥ من أبواب صلاة العيد، ذيل الحديث ٣.