تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٣٧ - تحديد القبلة
فصل في القبلة
و هي المكان الذي وقع فيه البيت- شرّفه اللّه تعالى- من تخوم الأرض إلى عنان السماء للناس كافة القريب و البعيد لا خصوص البنية، و لا يدخل فيه شيء من حجر إسماعيل و إن وجب إدخاله في الطواف [١].
______________________________
فصل في القبلة
تحديد القبلة
[١] المراد من القبلة المعتبر استقبالها في الصلاة و غيرها موضع البيت الحرام من تخوم الأرض إلى عنان السماء لا نفس البنية بحيث لو زالت العياذ باللّه مدة قصيرة أو طويلة لم يتيسر للمصلي استقبال القبلة في صلاته.
و بتعبير آخر، المراد من كون الكعبة قبلة نفس موضعها لا البنية بحيث لو نقلت البنية إلى موضع آخر تكون القبلة موضعها الأول، و ذكر الماتن عدم الفرق في ذلك بين القريب و البعيد و أنّ القبلة على جميع أهل البلاد ما ذكر، و لكن المنسوب إلى جماعة من القدماء و المتأخرين أنّ الكعبة قبلة لمن كان في المسجد، و المسجد قبلة لمن كان في الحرم، و الحرم قبلة لمن خرج عنه كما عن الشيخ في المبسوط و الخلاف[١] و السيد في المصباح و الجمل[٢] و المحكي عن المهذب و المراسم[٣] و المختار في الشرايع.[٤]
[١] المبسوط ١: ٧٧- ٧٨، الخلاف ١: ٢٩٥، المسألة ٤١.
[٢] حكاه عنه المحقق في المعتبر ٢: ٦٥، و المصباح لا يوجد لدينا، و جمل العلم و العمل( رسائل الشريف المرتضى) ٣: ٢٩.
[٣] حكاه في جواهر الكلام ٧: ٥١٥، و انظر المهذب ١: ٨٤ و المراسم: ٦٠.
[٤] شرايع الاسلام ١: ٥١.