تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٣٥ - لو شك أثناء العصر في أنه صلى الظهر أم لا بنى على العدم
......
______________________________
قاعدة التجاوز في ناحية صلاة الظهر في مفروض المتن، و لا في ناحية الوضوء في
المثال المذكور و لا يقاس المقام بالشك في الجزء السابق من الصلاة و غيرها من
المركب الاعتباري بعد الدخول في الجزء اللاحق، فإنّ الجزء اللاحق فيه كما هو مشروط
بوقوعه بعد السابق، و السابق لكون المركب ارتباطيا مشروط بكونه قبل اللاحق فتجري
قاعدة التجاوز في الجزء السابق بعد الدخول في اللاحق و إن لم يكن تركه فيه موجبا
لبطلان العمل لكون جزئيته ذكرية لا بأس بتركه مع الغفلة كمن ترك القراءة و تذكر
بعد الدخول في الركوع فإنّ جريان القاعدة في القراءة لإثبات عدم الحاجة إلى سجود
السهو بعد الصلاة و لو بنحو الاستحباب أو عدم استحباب استيناف الصلاة كما في الشك
في الأذان و الاقامة بعد الدخول في الصلاة بتكبيرة الإحرام كما هو المستفاد من
صحيحة زرارة[١] الواردة
في قاعدة التجاوز.
و أمّا جريان قاعدة الفراغ بالإضافة إلى ما أتى به من صلاة العصر فلا يفيد بالإضافة إلى الأجزاء الباقية منها؛ لأنّه لا يحرز بها حصول الشرط بالإضافة إلى تلك الأجزاء؛ لعدم الفراغ منها.
و على الجملة، الشرطية التابعة لجزئية شيء لمركب اعتباري تابعة لجزئيته فإذا سقطت جزئيته سقطت شرطيته أيضا؛ و لذا لو نسي المكلف جزءا غير ركني من الصلاة كالقراءة سقطت شرطيتها أيضا بالإضافة إلى تمام الصلاة، بخلاف ما إذا لم تكن شرطية شيء تابعة للجزئية كشرطية الستر في الصلاة فإنّ سقوط الشرطية بالإضافة إلى بعض الصلاة للغفلة لا يوجب سقوط شرطيته بالإضافة إلى الأجزاء الباقية، فإنّ
[١] وسائل الشيعة ٨: ٢٣٧، الباب ٢٣ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الحديث الأوّل.