تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٣١ - وقت نافلة الصبح
......
______________________________
طلوع الفجر أداء، و أمّا رواية محمد بن مسلم فلا تأييد فيها؛ لأنّ الظاهر من
الروايات الواردة في صلاة الليل و الوتر أنّ المراد من الليل إلى طلوع الفجر، و في
رواية علي بن مهزيار، قال: قرأت في كتاب رجل إلى أبي جعفر عليه السّلام الركعتان
اللتان قبل صلاة الفجر من صلاة الليل هي أم من صلاة النهار؟ و في أي وقت أصليها؟
فكتب: «احشهما في صلاة الليل حشوا»[١] فإنّه لا
يحتمل أن يكون السؤال راجعا إلى الإتيان بنافلة الفجر بعد طلوع الشمس فالمراد من
النهار بعد طلوع الفجر لا محالة، و قد تقدم في موثقة أبي بصير، عن أبي عبد اللّه
عليه السّلام قال: قلت ركعتا الفجر من صلاة الليل هي؟ قال: «نعم»[٢]
و كما أنه يجوز الإتيان بصلاة الوتر منفردة عن صلاة الليل كذلك الحال في نافلة
الفجر، نعم يمكن أن يقال إنّ الأمر بإحشائها في صلاة الليل ظاهره عدم التفريق
بينهما، و قد ورد في صحيحة أخرى للبزنطي، قال: قلت لأبي الحسن عليه السّلام: ركعتى
الفجر أصليهما قبل الفجر أو بعد الفجر؟ قال: قال أبو جعفر عليه السّلام: «احش بهما
صلاة الليل و صلهما قبل الفجر».[٣]
و لكن ورد في صحيحة محمد بن مسلم، قال: سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول: «صل ركعتي الفجر قبل الفجر و بعده و عنده»[٤] و نحوها صحيحة ابن أبي يعفور[٥]، و غيرها و مقتضى الإطلاق في قوله عليه السّلام: «قبل الفجر» جواز الإتيان بها منفردة قبله و لو بزمان
[١] وسائل الشيعة ٤: ٢٦٥- ٢٦٦، الباب ٥٠ من أبواب المواقيت، الحديث ٨.
[٢] وسائل الشيعة ٤: ٢٦٤، الباب ٥٠ من أبواب المواقيت، الحديث ٤.
[٣] وسائل الشيعة ٤: ٢٦٥، الباب ٥٠ من أبواب المواقيت، الحديث ٦.
[٤] وسائل الشيعة ٤: ٢٦٨، الباب ٥٢ من أبواب المواقيت، الحديث الأوّل.
[٥] وسائل الشيعة ٤: ٢٦٨، الباب ٥٢ من أبواب المواقيت، الحديث ٢.