تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٥٦ - في الأمارات المحصلة للظن
و منها سهيل و هو عكس الجدي.
و منها الشمس لأهل العراق إذا زالت عن الأنف إلى الحاجب الأيمن عند مواجهتهم نقطة الجنوب [١].
و منها جعل المشرق على اليمين و المغرب على الشمال لأهل العراق أيضا في مواضع يوضع الجدي بين الكتفين كالموصل.
و منها الثريا و العيوق لأهل المغرب يضعون الأول عند طلوعه على الأيمن و الثاني على الايسر.
و منها محراب صلى فيه معصوم فإن علم أنه صلى فيه من غير تيامن و لا تياسر كان مفيدا للعلم، و إلّا فيفيد الظن.
و منها قبر المعصوم فإذا علم عدم تغيّره و أن ظاهره مطابق لوضع الجسد أفاد العلم، و إلّا فيفيد الظن.
و منها قبلة بلد المسلمين في صلاتهم و قبورهم و محاريبهم إذا لم يعلم بناؤها على الغلط [٢] إلى غير ذلك كقواعد الهيئة و قول أهل خبرتها.
______________________________
المغرب، و لعل هذا المقدار من التفاوت مغتفر في استقبال القبلة.
[١] قد يقال بأنّ اعتبار جعل الجدي خلف الأذن اليمنى أو جعله على المنكب ينافي اعتبار ميل قرص الشمس عن الأنف إلى الحاجب الأيمن فاللازم على العراقي في أوساطها جعل قرصها مقابل الأذن اليمنى، و لا يخفى ما فيه فإنّ مقابلة قرص الشمس لكبرها تختلف عن مقابلة النجم لصغرها فلا منافاة بين الاعتبارين.
[٢] لجريان السيرة من المتشرعة لاتباع قبلة المؤمنين و المسلمين في بلادهم من جهة محاريب مساجدهم و قبورهم مع عدم العلم بالخلاف، و لا يبعد أن يكون ذلك طريقا معتبرا يجب اتباعه نظير البينة، بل خبر العدل إذا كان إخباره بالقبلة عن