تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٧٥ - اقل الواجب في الخطبة
......
______________________________
و قيل باشتراط الخطبة بالطهارة و يستدل عليه بقاعدة الاشتغال، و بما ورد في صحيحة
عبد اللّه بن سنان، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: إنّما جعلت الجمعة ركعتين
من أجل الخطبتين فهي صلاة حتى ينزل الإمام»[١]
و لكن في الاستدلال تأمّل؛ لما تقدم من أنّ المورد من موارد أصالة البراءة عن
الاشتراط في الخطبة و ظاهر الصحيحة بقرينة الغاية عدم الاشتغال بالكلام اثناء
الخطبة الواجبة و لذا لا اظن الالتزام بان الإمام لو احدث بعد الخطبة يجب إعادتها
قبل الصلاة فإنه من الحدث اثناء الصلاة.
اقل الواجب في الخطبة
(مسألة) الأجزاء الواجبة في الخطبة بحيث لا تجزي الأقل منها، فقد ورد في موثقة سماعة، قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: «يخطب يعني إمام الجمعة و هو قائم يحمد للّه و يثني عليه ثم يوصي بتقوى اللّه ثم يقرأ سورة من القرآن صغيرة ثم يجلس، ثم يقوم فيحمد اللّه و يثني عليه و يصلي على محمد صلّى اللّه عليه و آله و على أئمة المسلمين و يستغفر للمؤمنين و المؤمنات فإذا فرغ من هذا أقام المؤذن فصلى بالناس ركعتين يقرأ في الأولى بسورة الجمعة و في الثانية بسورة المنافقين»[٢] و ظاهرها اختلاف الخطبتين في الأجزاء فإنّ الحمد و الثناء على اللّه سبحانه و إن كان جزءا في الخطبتين إلّا أنّ الأولى تختص بالوصية بالتقوى و قراءة سورة خفيفة، و تختص الثانية بالصلاة على النبي صلّى اللّه عليه و آله و على الأئمة المعصومين و بالدعاء للمؤمنين و المؤمنات، و حيث إنّ ظاهرها إجزاء ما ذكر في الخطبتين يحمل ما ورد في غيرها من الزيادات و تكرار الأجزاء التي تذكر في
[١] وسائل الشيعة ٧: ٣١٣، الباب ٦ من أبواب صلاة الجمعة و آدابها، الحديث ٤.
[٢] وسائل الشيعة ٧: ٣٤٢، الباب ٢٥ من أبواب صلاة الجمعة و آدابها، الحديث ٢.