تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٩٧ - كيفية صلاة النوافل
......
______________________________
بين كل ركعتين من نوافلك بالتسليم[١]. و دلالتها
على اعتبار الفصل تامة، و إنما الكلام في أنّ سند ابن إدريس إلى كتاب حريز غير
مذكور فتكون الرواية مرفوعة، و ربما يقال:
إنّ ابن إدريس لا يعمل بالخبر الواحد و نقله الرواية بل دعواه الإجماع على اعتبار التسليم في الركعتين[٢] شاهد على كون الرواية واصلة إليه بسند معتبر ثابت، و لكن لا يمكن المساعدة عليه فإنّ الخبر مع اعتبار سنده لا يخرج عن كونه خبر واحد، و لعل اعتبارها عنده لا لصحة سندها، بل لاعتقاده ثبوت الإجماع على هذا الحكم مع أنّ الإجماع على تقديره لا يفيد في المقام؛ لاحتمال أنّ الاتفاق على تقديره لقولهم بأنّ العباده توقيفية لا بد في ثبوت أصلها و كيفيتها عن دليل، و المتيقن من المشروعية الإتيان بالنافلة ركعتين ركعتين كما يظهر ذلك بملاحظة كلماتهم أو غير هذا مما نذكر فيما يأتي.
و قد يقال إنّ مقتضى الإطلاق في أدلة بعض التخيير في النافلة بين الإتيان بها ركعتين ركعتين أو بالزيادة أو النقيصة، كصحيحة حماد بن عثمان، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن صلاة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله بالنهار؟ قال: و من يطيق ذلك، ثم قال: و لكن ألا أخبرك كيف أصنع أنا؟ فقلت بلى، قال: ثماني ركعات قبل الظهر و ثمان بعدها، قلت:
فالمغرب، قال أربع بعدها[٣] الحديث، حيث إنّ إطلاقها و عدم تقييد كون الثمان أو الأربع بركعتين و ركعتين مقتضاه جواز كلا الأمرين.
و لكن لا يمكن المساعدة عليه فإنّ مثلها في مقام بيان عدد الركعات النافلة، و أمّا
[١] السرائر ٣: ٥٨٥.
[٢] السرائر ١: ٣٠٦.
[٣] وسائل الشيعة ٤: ٥٠، الباب ١٣ من أبواب أعداد الفرائض، الحديث ١٥.