تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢١٠ - من أدرك ركعة من الوقت فقد أدرك الوقت
......
______________________________
صلاته»[١]. و فيما
رواه عنه بسند فيه علي بن خالد، قال: «فإن صلى من الغداة ركعة ثم طلعت الشمس فليتم
الصلاة و قد جازت صلاته، و إن طلعت الشمس قبل أن يصلي ركعة فليقطع الصلاة و لا يصل
حتى تطلع الشمس و يذهب شعاعها.[٢]
و الذي يظهر من كلمات الأصحاب هو التسالم على أنّ المكلف إذا تمكن من الإتيان بركعة من الفريضة في آخر وقتها تعين إتيان الركعة قبل خروج الوقت، و إن احتمل بل جزم بعض الأصحاب أن تكون الصلاة كذلك قضاء أو مركبا من القضاء و الأداء بحسب ركعاتها و أنّ قضاء الفريضة و إن كان وجوبها موسعا إلّا أنّ القضاء في هذه الصورة واجب فوري و الروايات المتقدمة كلها بحسب السند ضعيفة حتى ما رواه الأصبغ بن نباتة، عن أمير المؤمنين عليه السّلام: «من أدرك من الغداة ركعة قبل طلوع الشمس فقد أدرك الغداة تامة»[٣] فإنّ في سندها أيضا أبي جميلة المفضل بن صالح غير أنّ ما رواها في الوسائل عن عمار أحد سنديها تام كما ذكرنا، و لكنه يشكل في دلالتها بوجهين:
الأول: أنها مختصة بصلاة الغداه و التعدي منها إلى ساير الصلوات يحتاج إلى دليل.
و الثاني: أنّ ظاهر قوله عليه السّلام «فإن صلى ركعة من الغداة ثم طلعت الشمس فليتم و قد جازت صلاته» هو إيجاب الإتمام في صلاة الفجر إذا وقعت ركعة منها قبل طلوع الشمس، و هذا يتحقق فيمن كان جاهلا بالحال يعتقد عند الدخول في الصلاة سقط الوقت أو يحتملها، و أمّا إذا كان من الأول عالما بأنه لا يدرك من صلاة الصبح إلّا ركعة يجب عليه الإتيان بها و كذا في غيرها من الصلوات فلا دلالة عليه.
[١] وسائل الشيعة ٤: ٢١٧، الباب ٣٠ من أبواب المواقيت، الحديث الأوّل.
[٢] وسائل الشيعة ٤: ٢١٧، الباب ٣٠ من أبواب المواقيت، الحديث ٣.
[٣] وسائل الشيعة ٤: ٢١٧، الباب ٣٠ من أبواب المواقيت، الحديث ٢.