تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢١٥ - الكلام فيما إذا لم يمكنه الإتيان بركعة مع الطهارة المائية و يمكنه بالتيمم
......
______________________________
الوقت في الغالب شيئا فشيئا، و قبل حصول هذا الضيق تنتقل وظيفة المكلف من الصلاة
بالطهارة المائية إلى الصلاة مع التيمم إذا كان الضيق بحيث دار أمره بين أن يتيمم
و يأتي بجميع الصلاة في وقتها و بين أن يتوضّأ و يأتي ببعضها في وقتها فالصلاة
المشروعة في حقه كانت هي الصلاة بالتيمم، و إذا حصل هذا الضيق و تمكن من الإتيان
بركعة منها في وقتها بالتيمم وجبت.
أضف إلى ذلك ماورد من أنّ الصلاة لا تترك بحال و يدخل هذا الحال في إطلاقه لكون المكلف متمكنا من الطهارة الترابية و إدراك ركعة منها، و لكن يمكن المناقشة في التوجيه بأنه إذا مضى من الوقت الذي انتقلت الوظيفة إلى التيمم و لم يشرع في الصلاة بحيث دار أمره بين التيمم و إدراك ركعتين من الصلاة في وقتها أو الوضوء و الصلاة معه بإدراك ركعة منها في وقتها عادت الوظيفة إلى الوضوء ثانيا على ما تقدم، و انتقالها ثانيا إلى التيمم و ركعة من صلاة في وقتها إذا أخّرها بحيث لا يدرك منها مع الوضوء و لو ركعة يحتاج إلى دليل مشروعية هذا التيمم، أو يلتزم بأنّ التنزيل في قاعدة من أدرك في وقت ركعة بأن كان مفادها أن وقت ركعة من الصلاة يحسب وقتا لأربع ركعات ليجري على وقت الركعة ما يجري على وقت أربع ركعات، و لكن هذا التنزيل غير ظاهر من موثقة عمّار[١]، و ما دل على أنّ الصلاة لا تترك بحال[٢]، التمسك به في المقام من التمسك بالعام في شبهته المصداقية، حيث لم يثبت أنّ الركعة في وقت الصلاة بتيمم لضيق الوقت صلاة مع الطهارة.
[١] وسائل الشيعة ٤: ٢١٧، الباب ٣٠ من أبواب المواقيت، الحديث ٣.
[٢] وسائل الشيعة ٢: ٣٧٣، الباب الأوّل من أبواب الاستحاضة، الحديث ٥.