تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٤٩ - في شرائطها
......
______________________________
صلاتهم محكومة بالصحة بمقتضى حديث: لا تعاد[١]،
و غيره إلّا أن يعلم أنّ بعض المأمومين يأتون في صلاتهم ما يبطل صلاة الفرادى و لو
مع العذر كزيادة الركوع على ما تقدم.
نعم، لا يجوز له كما قيدنا قصد الإمامة؛ لأنّ قصده صلاة الجماعة مع علمه بعدم تحقق شرطها يكون عن التشريع إلّا أن يحتمل عدالته و قصدها بعنوان الرجاء.
الثالث: إذا حدث لإمام الجمعة في الأثناء حدث لا يجوز للمأمومين إتمام صلاة الجمعة فرادى، بل عليهم إتمامها ظهرا أو إعادتها ظهرا، و في وجوب تقديم شخص آخر ليتموا معه صلاة الجمعة مشكل؛ لأنّ من شرط الجماعة الاقتداء فيها بإمام يخطب بخلاف ما إذا حدث الحدث لإمام الجماعة فإنّ المأمومين يتمّون صلاتهم بقصد الفرادى أو يتقدم مكان الإمام من يتمون جماعتهم معه.
و لكن يمكن أن يقال: مقتضى الإطلاق فيما ورد في تقديم من يتمون صلاتهم معه عدم الفرق بين حدوث الحدث للإمام في الجماعة أو في الجمعة، بل فيها ما لا يمكن الأخذ بظاهره إلّا في مثل صلاة الجمعة، كصحيحة علي بن جعفر أنه سأل أخاه موسى بن جعفر عليه السّلام عن الإمام أحدث فانصرف و لم يقدم أحدا ما حال القوم؟ قال:
لا صلاة لهم إلّا بإمام فليقدم بعضهم فليتم بهم ما بقي منها و قد تمت صلاتهم.[٢]
و هذا غير مسألة نقص العدد من المأمومين على ما يأتي.
[١] تقدم تخريجه في الصفحة السابقة.
[٢] وسائل الشيعة ٨: ٤٢٦، الباب ٧٢ من أبواب صلاة الجماعة، الحديث الأوّل.