تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٥٠ - مع عدم العلم يصلي إلى أربع جهات
و مع عدم إمكان تحصيل الظن يصلي إلى أربع جهات إن وسع الوقت، و إلّا فيتخير بينها [١]
______________________________
و يعد المحراب من الامور التي توجب العلم بالقبلة الذي صلى فيه المعصوم عليه
السّلام كالمحراب من إحدى المساجد الأربعة أي من المسجد الحرام و مسجد النبي صلّى
اللّه عليه و آله و مسجد الكوفة و البصرة، و كذا قبور المعصومين عليهم السّلام
بناء على أنّ تجهيز الإمام عليه السّلام يكون من الإمام و يأتي في كلام الماتن.
مع عدم العلم يصلي إلى أربع جهات
[١] حاصل ما ذكر قدّس سرّه في المقام أنه لا بأس بالعمل على طبق البينة مع عدم البينة عدم إمكان تحصيل العلم بالقبلة، و عدم البأس فيما إذا لم يكن اجتهاده على خلاف البينة، و إلّا عليه الاحتياط بتكرار الصلاة إلى ما تعينه البينة و ما أدى إليه اجتهاده، و مع عدم إمكان تحصيل العلم يكرّر صلاته إلى أربع جهات في سعة الوقت، و إلّا يتخير بين الجهات الأربع.
أقول: قد تقدم أنه مع إخبار العدلين بالقبلة مستندا إلى مبادئ قريبة من الحس يكون خبرهما حجة و لا عبرة باجتهاده أي ظنه بالخلاف كما في ساير موارد اعتبار البينة، فإن الأمر باتباعه ظنه بالقبلة معلق على عدم العلم بالقبلة، و تعيين البينة في الفرض علم بها فلا يكون ظنه بها موضوع الحكم، و أمّا إذا كان خبر العدلين غير مستند إلى مبادي محسوسة فلا اعتبار به فإن أوجب اجتهاده ظنه بالقبلة يكون المتبع ظنه، حيث إنّ ظنه يدخل في قوله عليه السّلام: يجزي التحرّي أبدا إذا لم يعلم أين وجه القبلة.[١]
[١] وسائل الشيعة ٤: ٣٠٧، الباب ٦ من أبواب القبلة، الحديث الأوّل.