تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٩٨ - أقسام النافلة
أحدها: بعد صلاة الصبح حتى تطلع الشمس.
الثاني: بعد صلاة العصر حتى تغرب الشمس.
______________________________
المغرب[١]. و في
معتبرة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: لا صلاة بعد العصر حتى
تصلّي المغرب و لا صلاة بعد الفجر حتى تطلع الشمس[٢].
و لا ينبغي التأمل في سند الروايتين فإنّ في سند الشيخ إلى علي بن الحسن الطاطري
الجرمي علي بن محمد بن الزبير القرشي[٣]
و هو و إن لم يوثق الّا انه قد ذكرنا عند تصحيح سند الشيخ إلى علي بن الحسن بن
فضال أنّ علي بن محمد كان من المعاريف و أنه كان يؤخذ منه كتب علي بن الحسن بن
فضال، و لم يرد في حقه قدح و يكشف ذلك أنه كان مستورا في زمانه المعبر عنه بحسن
الظاهر لجريان العادة على نقل القدح لو كان في الشخص المعروف عند الناس بحيث يؤخذ
منه الحديث قدح، و لكن الذي يوهن الخبرين التعليل الوارد في الأول منهما بأن رسول
اللّه صلّى اللّه عليه و آله قال: إنّ الشمس تطلع بين قرني الشيطان و تغرب بين
قرني الشيطان[٤]، فإنّه
مضافا إلى ما يأتي من فساده لا يكون مقتضاه الكراهة بعد صلاة الفجر إلى قبل طلوع
الشمس، فإنه ربما يكون بينهما ساعة و نصف و لا بين ما بعد صلاة العصر إلى قبل
الغروب، فإنّ المكلف ربما يأتي بصلاة العصر في وقت يكون بينهما ست ساعات أو أزيد.
[١] وسائل الشيعة ٤: ٢٣٤، الباب ٣٨ من أبواب المواقيت، الحديث الأوّل.
[٢] وسائل الشيعة ٤: ٢٣٥، الباب ٣٨ من أبواب المواقيت، الحديث ٢. عن التهذيب ٢: ١٧٤، الحديث ١٥٣.
[٣] التهذيب ١٠: ٧٦ من المشيخة.
[٤] وسائل الشيعة ٤: ٢٣٤، الباب ٣٨ من أبواب المواقيت، الحديث الأوّل.