تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٨٩ - الخلل في الاستقبال عن جهل أو نسيان تصح الصلاة إذا كانت بين اليمين و اليسار
(مسألة ٢) إذا ذبح أو نحر إلى غير القبلة عالما عامدا حرم المذبوح و المنحور، و إن كان ناسيا أو جاهلا أو لم يعرف جهة القبلة لا يكون حراما، و كذا لو تعذر استقباله كأن يكون عاصيا أو واقعا في بئر أو نحو ذلك مما لا يمكن استقباله، فإنه يذبحه و إن كان إلى غير القبلة.
______________________________
جهله قصورا أو تقصيرا و لا يعم العالم بالحكم و الجاهل بالقبلة بناء على أنّ وظيفة
الجاهل بها الصلاة إلى أربع جهات و أنّ مع صلاته إليها يحرز وقوع إحداها إلى ما
بين المشرق و المغرب فلا يجري فيه فرض وقوع صلاته بين المشرق و المغرب أو إلى نفس
المشرق أو المغرب أو بنحو الاستدبار.
نعم، الجاهل بالقبلة مع علمه بالحكم في ضيق الوقت حيث يقتصر على الصلاة إلى بعض الجهات يمكن أن لا يقع ما صلى إلى ما بين المشرق و المغرب، هذا بخلاف الغافل و الناسي حيث يجري فيهما ما يذكر من وقوع صلاته بين المشرق و المغرب و عدم وقوعها إليه فيعمان الناسي و الغافل عن الحكم أو الموضوع، إلّا أنّ القول بالاختصاص لا موجب له فإنّه يمكن في الجاهل بعد صلاته إلى جهة، أو حتى في أثناء صلاته إليها أن يظهر أنّ صلاته هذه بين المشرق و المغرب فلا حاجة إلى إعادتها إلى ساير الجهات إذا كان ظهور القبلة بعدها، و إن كان في أثنائها يتحول بوجهه إلى القبلة و يتمها و إن ظهر أنها إلى المشرق أو المغرب أو دبر القبلة أعادها إلى القبلة ثمّ إنه ذكر قدّس سرّه أنه مع العذر إذا صلى إلى غير القبلة و ظهر وقوع صلاته إلى ما بين اليمين و اليسار، فإن كان في الأثناء صحّ ما مضى من صلاته فليحول وجهه إلى القبلة فيما بقي منها، و إن ظهر وقوعها كذلك بعد الفراغ فلا تجب الإعادة في الوقت فضلا عن القضاء، و لكن التزم بأنّ الأحوط الاستحبابي إعادة تلك الصلاة مطلقا أي في الوقت و خارجه أو حتى في صورة ظهور خطئه في أثناء صلاته حيث إنّ الاحتياط الاستحبابي في إعادتها بعد