تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٦٨ - صلاة الجمعة غير موقوفة على الامام المعصوم عليه السلام
......
______________________________
الإمام المعصوم (السلطان العادل) أو من نصبه، بل هي مشروعة مع وجود إمام يخطب و
يجتمع فيه شرايط إمام الجماعة، و ما يذكر في كلمات جملة من الأصحاب من كون الإمامة
فيها كانت كذلك في زمان النبي صلّى اللّه عليه و آله و من بعده من زمان الخلفاء أو
دعوى الإجماع على اعتبار كون الإمام في صلاة الجمعة الإمام المعصوم (السلطان
العادل) أو من نصبه لا يمكن المساعدة على شيء منهما على ما تقدم من أنّ النصب لا
يدل على اشتراط الإمامة به، بل يمكن كونه كما ليس ببعيد للصد لمنشأ المشاجرة و
الاختلاف للإمامة في صلاة الجمعة، أضف إلى ذلك أنّه لم يثبت في زمان النبى صلّى
اللّه عليه و آله أو في زمان علي عليه السّلام لم يكن في بعض البلاد الصغيرة أو
القرى البعيدة لم يكن يقيمون صلاة الجمعة مع عدم النصب الخاص، و مع الإغماض عن ذلك
فلا دليل على اعتباره في زمان عدم بسط يد الإمام عليه السّلام أو زمان غيبته كيف و
قد ورد في صحيحة زرارة، قلت لأبي جعفر عليه السّلام: على من تجب الجمعة؟ قال: «تجب
على سبعة من المسلمين و لا جماعة لأقل من خمسة من المسلمين أحدهم الإمام فإذا
اجتمع سبعة و لم يخافوا أمّهم بعضهم و خطبهم»[١]
فإنّ قوله عليه السّلام: «فاذا اجتمع سبعة و لم يخافوا أمّهم بعضهم» كالصريح في
عدم اعتبار النصب الخاص، بل لا يعتبر الإذن التام أيضا، فإنّ تفريع قوله عليه
السّلام على وجوب صلاة الجمعة بمعنى إقامتها على السبعة ظاهر في أنّ التفريع من
بيان الحكم الشرعى، و مثلها قوله عليه السّلام قال: سألته عن أناس في قرية هل
يصلون الجمعة جماعة؟ قال: «نعم، و يصلّون أربعا إذا لم يكن من يخطب»[٢]
فإنّ تعليق الظهر على عدم من يخطب لهم مقتضاه مع وجوده صلاة الجمعة مشروعة الى غير
ذلك.
[١] وسائل الشيعة ٧: ٣٠٤، الباب ٢ من أبواب صلاة الجمعة و آدابها، الحديث ٤.
[٢] وسائل الشيعة ٧: ٣٠٦، الباب ٣ من أبواب صلاة الجمعة و آدابها، الحديث الأوّل.