تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٣٣ - وقت صلاة المغرب
......
______________________________
«فإذا غابت الشمس دخل الوقتان المغرب و العشاء الآخرة»[١]
إلى غير ذلك و قد ناقش في الاستدلال بها صاحب الحدائق قدّس سرّه.
بأنّ التمسك بها بعدم اعتبار زوال الحمرة المشرقية و كفاية خفاء قرص الشمس عن العين مع عدم الحائل و الحاجب غير صحيح، فإنّه من قبيل التمسك بالمجمل حيث إنّ الكلام في المقام يرجع إلى أنّ غروب الشمس عبارة مجرّد عن استتار قرصها عن العين أو أنّه عبارة الاستتار الملازم لزوال الحمرة المشرقية و قال قدّس سرّه و بالجملة فإنّ غيبوبة القرص و غروب الشمس و نحو ذلك من هذه العبارات مجملة قابلة للحمل على كل من القولين إذ لفظ القرص و لفظ الشمس بمعنى واحد، و لفظ الغيبوبة و لفظ الغروب بمعنى واحد كما لا يخفى.[٢]
أقول: لا يخفى أنّ غيبوبة الشمس و غروبها عن الأفق بمعنى خفاء قرصها بحيث لا يرى في الأفق شيئا من قرصها و ينتهي النهار بهذا الخفاء، و هذا هو المعنى العرفي الظاهر من غروب الشمس و غيابها و الشارع لم يعين له معنى آخر بنحو الحقيقة الشرعية أو المتشرعة.
و على الجملة، كما أنّ تحقق النهار بطلوع الشمس من الأفق الشرعى بظهور شيء من قرصها من الأفق الشرعي كذلك غروبها بخفاء قرصها عن الأفق الغربي بحيث لا يرى شيء من قرصها، و الكلام في أنّ الغروب كذلك غاية للنهار و مبدأ الليل بحيث تجب عنده صلاة المغرب و العشاء و ينتهي وجوب الصوم أو أنّ الشارع أخذ فيه قيدا، و هو أن يكون خفاؤها وراء الأفق بحيث يزول معه الحمرة المشرقية من قمة
[١] وسائل الشيعة ٤: ١٢٥، الباب ٤ من أبواب المواقيت، الحديث الأوّل.
[٢] الحدائق الناضرة ٦: ١٦٦.