تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٨٤ - الاستقبال حال الذبح
الرابع: وضعه حال الدفن على كيفية مرّت.
الخامس: الذبح و النحر بأن يكون المذبح و المنحر و مقاديم بدن الحيوان إلى القبلة، و الأحوط كون الذابح [١] أيضا مستقبلا و إن كان الأقوى عدم وجوبه.
(مسألة ٢) يحرم الاستقبال حال التخلي بالبول أو الغايط و الأحوط تركه حال الاستبراء و الاستنجاء كما مرّ.
(مسألة ٣) يستحب الاستقبال في مواضع: حال الدعاء، و حال قراءة القرآن، و حال الذكر، و حال التعقيب، و حال المرافعة عند الحاكم، و حال سجدة الشكر، و سجدة التلاوة، بل حال الجلوس مطلقا.
______________________________
الاستقبال حال الذبح
[١] لا يخفى أنّ ما ورد في الذبح و النحر من قولهم عليهم السّلام: «استقبل بذبيحتك القبلة»[١] كون الباء بمعنى التعدية لا بمعنى مع فيكون ظاهره إيجاد الاستقبال في الذبيحة لا استقباله مع استقبال الذبيحة، كما يقال ذلك في: ذهبت بزيد، بأنّ معناه ذهابه مع زيد بل فيه أيضا الباء بمعنى التعدية، و ذهاب نفسه لازم خصوصية التعدية في المورد، حيث إنّ معنى: ذهبت بزيد، ما يعبّر عنه بالفارسية (بردم زيد را) و لازم ذلك أن يذهب هو أيضا، و ليس معناه ما يعبر عنه بالفارسية (فرستادم زيد را) حيث إنّ هذا معنى أرسلته.
و على الجملة، قول القائل: استقبل بذبيحتك القبلة، نظيره استقبل بالميت إلى القبلة، كما ورد في توجيه المحتضر أو في توجيه الميت استقبل بباطن قدميه القبلة، و على ذلك فلا دلالة في الروايات المشار إليها على اعتبار استقبال نفس الذابح و الناحر
[١] وسائل الشيعة ٢٤: ١٥، الباب ٦ من أبواب الذبائح، الحديث الأوّل.