تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٨٨ - إذا حضر المستثنون الجمعة وجبت عليهم
......
______________________________
صحيحة أبي همام، عن أبي الحسن عليه السّلام قال: «إذا صلت المرأة في المسجد مع الإمام
يوم الجمعة الجمعة ركعتين فقد نقصت صلاتها و إن صلّت في المسجد أربعا نقصت صلاتها
لتصل في بيتها أربعا أفضل»[١] فإنّ قوله
عليه السّلام «أفضل» قرينة على مشروعية الجمعة منها كصلاة الجماعة في المسجد و أنه
لو كان الصحيح «نقضت» لا «نقصت» فالمراد نقض الكمال لا بطلان العمل، و هذه أيضا لا
يكون دليلا على انعقاد الجمعة بالمرأة حيث ورد استثناء المرأة ممّن عليه حضور
الجمعة كالمسافر.
و ربما يقال ما ورد في العدد المعتبر في الانعقاد يعمّ جميع من ورد في الاستثناء غير الصبي و المجنون لعدم التكليف في حقهما، و مقتضى ذلك صحة الجمعة إذا كان جميع العدد المسافرين أو غيرهم ممّا ورد في الاستثناء حتى ما إذا كان جميع المأمومين من النساء غير الإمام للجمعة، و لا يمكن الالتزام بذلك لقوله عليه السّلام: «ليس في السفر جمعة»[٢] الخ و غيرها، و كذا ما ورد في مشروعية صلاة الجمعة كقوله عليه السّلام: «فإذا اجتمع سبعة أمّهم بعضهم و خطبهم»[٣] لا يعم جميع النساء.
نعم، لا بأس بالأخذ بالإطلاق في غير المسافر و المرأة كما إذا حضر من يبعد عن مكان الجمعة بأزيد من فرسخين أو كان كل من الحاضرين شيخا كبيرا أو أعمى أو مريضا، بل و يمكن أن يقال لا مانع من الأخذ بالإطلاق إذا كان بعض العدد مسافرا، و لكن لا يعم إذا كان بعضهم امرأة لانصراف القوم و نحوه إلى جماعة الرجال كما ذكر ذلك بعض الأصحاب كصاحب الحدائق.[٤]
[١] وسائل الشيعة ٧: ٣٤٠، الباب ٢٢ من أبواب صلاة الجمعة و آدابها، الحديث الأوّل.
[٢] وسائل الشيعة ٧: ٣٠٢، الباب الأوّل من أبواب صلاة الجمعة و آدابها، الحديث ٢٩.
[٣] وسائل الشيعة ٧: ٣٠٤، الباب ٢ من أبواب صلاة الجمعة و آدابها، الحديث ٤.
[٤] الحدائق الناضرة ١٠: ١٥٦.