تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٢٦ - مسائل في العدول
(مسألة ١٢) إذا اعتقد في أثناء العصر أنه ترك الظهر فعدل إليها ثم تبين أنه كان آتيا بها فالظاهر جواز العدول منها إلى العصر [١] ثانيا لكن لا يخلو عن إشكال فالأحوط بعد الاتمام الإعادة أيضا.
(مسألة ١٣) المراد بالعدول أن ينوي كون ما بيده هي الصلاة السابقة بالنسبة إلى ما مضى منها و ما سيأتي [٢]
______________________________
[١] العدول إلى الظهر في الفرض غير صحيح، بل المكلف بعد في صلاة العصر فإن لم يأت
بعد العدول بشيء بقصد الظهر فلا شيء عليه و يتمها عصرا، و كذلك إذا أتى بشيء
بقصد صلاة الظهر ممّا لا يبطل الصلاة بالإتيان به سهوا فإنه يتمها أيضا بقصد صلاة
العصر و يتدارك ما أتى به بقصد صلاة الظهر بإعادته بنية العصر و لا يضر الزيادة
لوقوعها سهوا. نعم، إذا ركع أو سجد بقصد صلاة الظهر فالأحوط الإتمام ثم الإعادة
لاحتمال كون الزيادة الركوع و السجود قادحة و لو لم يقصد بهما الجزئية لصلاة
العصر، نظير سجود التلاوة المبطلة للصلاة إذا وقعت آثنائها.
[٢] هذا بالإضافة إلى العدول في الأثناء حيث إنه ينوي بالصلاة التي بيده العنوان المعدول إليه بالإضافة إلى ما مضى و ما يأتي كما هو ظاهر قوله عليه السّلام فانوها الأولى، أو قوله: فانوها العصر[١]، إلى غير ذلك و قوله عليه السّلام فليجعلها الأولى، حيث لا معنى للجعل إلّا أن يقصد بما يده من الصلاة أنها الصلاة الأولى[٢]، و أمّا إذا كان العدول يعد تمام ما بيده ينوي أنّ ما صلى هي الصلاة الأولى فيأتي بعدها بالثانية.
[١] وسائل الشيعة ٤: ٢٩٠، الباب ٦٣ من أبواب المواقيت، الحديث الأوّل.
[٢] وسائل الشيعة ٤: ٢٩٢، الباب ٦٣ من أبواب المواقيت، الحديث ٣.