تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٦٦ - معرفة الزوال بالدائرة الهندية
......
______________________________
على نحو المخروط؛ لأنّ اعتباره لحصول العلم بميل رأس الظل إلى الجانب الغربي، و
هذا يحصل بكون رأس الشاخص محدّد الرأس.
و ممّا ذكر يعلم أيضا أنّ رأس الظل المائل إلى جهة الشرق بعد تحقق الزوال لوصار بمقدار قامة الشاخص ينتهي وقت فضيلة الظهر، و إذا صار مثلين ينتهي وقت فضيلة صلاة العصر على ما تقدم و قد بني في الصحن الشريف لمولانا أمير المؤمنين عليه السّلام الحائط الشرقي و الحائط الغربي على خط نصف النهار؛ و لذا لو انتهى الظل الغربي الحادث قبل الظهر من حائطه الشرقي و حدث ظل شرقي من حائطه الغربي يعلم دخول وقت صلاة الظهرين بلا فرق بين أيام السنة؛ لأنّ الشمس إذا تقدم طلوعها زمانا يتأخر بهذه النسبة غروبها أيضا و إذا تأخر طلوعها زمانا بحسب الفصول تقدم غروبها بتلك النسبة، و أيضا ما عن الجواهر[١] من الإشكال على هذا الطريق في الاعتماد عليه بأنّ الزوال الذي علق الشارع دخول الوقت عليه هو ما يظهر لعامة الناس و غالب الأفراد؛ و اذا علق وجوب صلاة الظهر على استبانة زيادة الظل في خبر سماعة[٢]، فالأحوط مراعاة العلامة المنصوصة لا يخفى ما فيه، فإنّ وجوب صلاتي الظهر و العصر علّق على زوال الشمس هو أمر واقعي كساير الموضوعات المترتبة عليه أحكامها، و ما ورد في الرواية مع الغمض عن سندها طريق إلى إحراز ذلك الموضوع يعني الزوال فلا دلالة لها على نفي الطريق الآخر لاحرازه و لو لم يكن ذلك الطريق ممّا يناله غالب الأفراد حيث إنّه طريق وجداني.
[١] جواهر الكلام ٧: ١٧٤.
[٢] تقدم في الصفحة ١٦٢.