تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٠٥ - وقت فضيلة العصر من المثل إلى المثلين
لكن عرفت نفي البعد في كون ابتداء وقت فضيلته هو الزوال، نعم الأحوط في إدراك الفضيلة الصبر إلى المثل.
______________________________
صيرورته مثليه، و لكن قد تقدم أنّ مقتضى الروايات المعتبرة أنّ وقت فضيلتها كوقت
فضيلة الظهر يدخل بزوال الشمس إلّا أنّ قبلها نافلتها كصلاة الظهر، و قد ورد في
موثقة ذريح المحاربي، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: سأل أبا عبد اللّه عليه
السّلام أناس و أنا حاضر- إلى أن قال:- فقال بعض القوم: إنا نصلي الأولى إذا كانت
على قدمين، و العصر على أربعة أقدام؟ فقال: أبو عبد اللّه عليه السّلام: «النصف من
ذلك أحب اليّ»[١]. و في
صحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام سألته عن وقت الظهر؟ قال: «ذراع من زوال
الشمس و وقت العصر ذراعا من وقت الظهر فذاك أربعة أقدام من زوال الشمس- إلى أن
قال:- أتدري لم جعل الذراع و الذراعان؟ قلت: لم جعل ذلك؟ قال: لمكان النافلة لك أن
تتنفل عن زوال الشمس إلى أن يمضي ذراع فإذا بلغ فيئك ذراعا بدأت بالفريضة و تركت
النافلة[٢].
و في صحيحة أحمد بن عمر، عن أبي الحسن عليه السّلام قال: سألته عن وقت الظهر و العصر؟
فقال وقت الظهر إذا زاغت الشمس إلى أن يذهب الظل قامة، و وقت العصر قامة و نصف إلى قامتين.[٣]
و قد تقدم في الصحيح عن الحارث بن المغيرة و عمر بن حنظلة و منصور بن حازم جميعا قالوا: كنا نقيس الشمس بالمدينة بالذراع، فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام: «ألا أنبئكم بأبين من هذا إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الظهر إلّا أنّ بين يديها سبحة و ذلك
[١] وسائل الشيعة ٤: ١٤٦، الباب ٨ من أبواب المواقيت، الحديث ٢٢.
[٢] وسائل الشيعة ٤: ١٤١، الباب ٨ من أبواب المواقيت، الحديث ٣ و ٤.
[٣] وسائل الشيعة ٤: ١٤٣، الباب ٨ من أبواب المواقيت، الحديث ٩.