تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٤١ - في شرائطها
......
______________________________
الجمعة و الحكومة لإمام المسلمين[١]. أو «لا
يصلح الحكم و الحدود و لا الجمعة إلّا بإمام»[٢]
أو «أنّ الجمعة لنا و الجماعة لشيعتنا»[٣] و لكنها
غير تامة سندا و دلالة فإنّه قد ورد أنه لا يصلح القضاء إلّا للنبي و الإمام[٤]
عليه السّلام و قد ذكرنا في بحث القضاء أنّ القضاء بالأصالة لهم و لا ينافي القضاء
و غيره منهم عليهم السّلام بالإذن الخاص أو العام، و قد تقدم الإذن العام في إقامة
الجمعة و لكنه على فرض ثبوت الأصالة.
و ممّا ذكر يظهر الحال فيما ورد في الصحيفة السجادية عليه السّلام في دعاء يوم الجمعة و العيد الأضحى من قوله عليه السّلام: «اللّهمّ إنّ هذا المقام مقام أوليائك و أصفيائك و مواضع أمنائك في الدرجة الرفيعة التي اختصصتهم بها»[٥] الخ.
و قد يستدل على أنّ إقامة الجمعة حقّ يخصّ الإمام عليه السّلام أو من نصبه من قبله بما ورد في فرض مصادفة الفطر أو الأضحى يوم الجمعة، و أنّ له عليه السّلام أن يأذن لمن حضر صلاة العيد من خارج البلد أن يرجع إلى مكانه إن شاء و يصلي فيه الظهر، و وجه الاستظهار أنه لو لم تكن إقامة الجمعة و الحضور لها حقا له عليه السّلام و يجوز له رفع يده عن حقه لم يكن يأذن في ذلك، كما أنه ليس له أن يأذن للناس في ترك فريضة أخرى من الصلوات أو غيرها، و قد ورد في صحيحة الحلبي أنّه سأل أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الفطر
[١] الأشعثيات( الجعفريات): ٤٣. و عنه في مستدرك الوسائل ٦: ١٣، الباب ٥ من أبواب صلاة الجمعة و آدابها، الحديث ٢.
[٢] دعائم الاسلام ١: ١٨٢.
[٣] حكاه النجفي في الجواهر ١١: ٢٧٠، عن رسالة الفاضل ابن عصفور.
[٤] انظر وسائل الشيعة ٢٧: ١٧، الباب ٣ من أبواب صفات القاضي، الحديث ٢ و غيره.
[٥] الصحيفة السجادية: ٢٨١.