تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣١٩ - في الشك بعد الفراغ من الصلاة في أنها وقعت في الوقت أم لا
(مسألة ٧) إذا شك بعد الفراغ من الصلاة في أنها وقعت في الوقت أو لا، فإن علم عدم الالتفات إلى الوقت حين الشروع وجبت الإعادة، و إن علم أنّه كان ملتفتا مراعيا له و مع ذلك شك [١] في أنه كان داخلا أم لا بنى على الصحة، و كذا إن كان شاكا في أنه كان ملتفتا أم لا، هذا كله إذا كان حين الشك عالما بالدخول و إلّا يحكم بالصحة مطلقا و لا تجري قاعدة الفراغ؛ لأنّه لا يجوز له حين الشك الشروع في الصلاة فكيف يحكم بصحة ما مضى مع هذه الحالة؟
______________________________
أو عند حصول الشك يحكم بصحة صلاته، و نظير ذلك ما إذا شك في دخول الوقت قبل الشروع
في الصلاة و شرع فيها برجاء دخوله و بعد الفراغ تبين أنّ الوقت كان داخلا فإنّه قد
تقدم أنّ اعتبار العلم بدخول الوقت لإحراز الامتثال و إلّا فالمعتبر في صحة الصلاة
نفس دخول الوقت و إذا أحرز وجدانا دخول الوقت عند الشروع فيها و لو بعد الفراغ من
الصلاة كفى مع حصول قصد التقرب كما هو مقتضى الإتيان برجاء دخول الوقت و هذا في
الفرض الثاني.
و أمّا الفرض الأول فالمفروض أنه بعد إتمامها برجاء دخول الوقت قد أحرز بعد الصلاة دخوله بالإضافة إلى الأجزاء التي أتى بها بعد حصول الشك، و أمّا بالإضافة إلى الأجزاء السابقة فتجري قاعدة الفراغ لأنه يحتمل أنّ الوقت كان داخلا من حين الشروع و أنه يحتمل التفاته و مراعاته الوقت من حين الشروع فيها.
في الشك بعد الفراغ من الصلاة في أنّها وقعت في الوقت أم لا
[١] قد تقدم الوجه في جريان قاعدة الفراغ، حيث إن القاعدة تجري في موارد الشك في أنّ المأتي به واجد لتمام ما يعتبر في متعلق التكليف ليكون امتثالا له أم لا، و إذا كان المكلف بعد الفراغ عالما بدخول الوقت و توجه التكليف إليه و لكن كان