تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٩٥ - الخلل في الاستقبال عن جهل أو نسيان تصح الصلاة إذا كانت بين اليمين و اليسار
......
______________________________
يعيد[١]- جمع عرفي
تكون إعادة الصلاة في الوقت و خارجه لازما فيمن صلى إلى غير ما بين المشرق و
المغرب إلّا المخطئ في اجتهاده حيث لا يجب عليه الإعادة في خارج الوقت.
و أمّا ما ورد في معتبرة معمر بن يحيى، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل صلى على غير القبلة ثم تبينت القبلة و قد دخل وقت صلاة أخرى؟ قال: يعيدها قبل أن يصلي هذه التي دخل وقتها[٢]. لا تنافي نفي الإعادة عمّن صلى عذرا إلى ما بين المشرق و المغرب أو صلى القضاء عمن أخطأ في اجتهاده و صلى إلى المشرق أو المغرب أو دبر القبلة، فإنّ هذه المعتبرة مطلقة برفع اليد عن إطلاقها في الموردين، بل هذه الرواية ناظرة إلى إثبات الإعادة في الوقت فقط؛ لأنّ المراد بدخول وقت صلاة أخرى دخول وقت الإتيان بها لا دخول وقت وجوبها، كما ورد هذا اللسان في ساير الروايات بدخول وقت الفضيلة.
و على الجملة، يؤخذ في لزوم الإعادة في الوقت و القضاء في خارجه بإطلاق الأمر بالإعادة في صحيحة زرارة[٣] بالإضافة إلى من صلى إلى المشرق و المغرب للجهل بالقبلة أو نسيانا أو غافلا عنها أو لغير ذلك، حيث لا موجب لرفع اليد عن إطلاقها بالإضافة إلى هذه الصور و تخصيصها بصورة الجهل باشتراط القبلة أو تقييد الأمر بالإعادة بخارج الوقت، فإنّ الأول يوجب حمل المطلق على الفرد النادر و الثاني لا يناسب صدرها و لا ذيلها المفروض فيها الصلاة في غير الوقت و الحكم عليها و على
[١] وسائل الشيعة ٤: ٣١٢، الباب ٩ من أبواب القبلة، الحديث ٢.
[٢] وسائل الشيعة ٤: ٣١٣، الباب ٩ من أبواب القبلة، الحديث ٥.
[٣] وسائل الشيعة ٤: ٣١٢، الباب ٩ من أبواب القبلة، الحديث ٢.