تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٨٤ - المراد بالوقت المختص عدم صحة الشريكة فيه
......
______________________________
ظهرا و يأتي بصلاة العصر بعدها أمّا العدول إلى السابقة حتى في غير الظهرين مع
التذكر أثناء العمل و بقاء محل العدول فهو مستفاد من الروايات فيلتزم به، و أمّا
مع عدم بقاء محل العدول كما إذا دخل في ركوع الركعة الرابعة من العشاء و تذكر أنّه
لم يصل المغرب فيؤخذ فيه بالقاعدة المتقدمة التي مقتضاها بطلان العشاء فيعيدها بعد
الإتيان بالمغرب، فإنّ عنوان صلاة الظهر و صلاة العصر و كذا صلاة المغرب و العشاء
من العناوين القصدية و الدخول في الصلاة بقصد إحداها يحسب دخولا في تلك الصلاة لا
في غيرها و العدول لا يوجب وقوعها صلاة أخرى إلّا أنّه مع قيام الدليل على أنّ مع
العدول تحسب الصلاة التي دخل فيها بقصد صلاة صلاة أخرى يلتزم به و في صحيحة زرارة
عن أبي جعفر عليه السّلام: إذا نسيت الظهر حتى صليت العصر فذكرتها و أنت في الصلاة
أو بعد فراغك منها فانوها الأولى ثم صل العصر، فإنما هي أربع مكان أربع، و إن ذكرت
أنّك لم تصل الأولى و أنت في صلاة العصر و قد صليت منها ركعتين فانوها الأولى ثم
صل الركعتين الباقيتين و قم فصلّ العصر- إلى أن قال- فإن كنت صليت العشاء الآخرة و
نسيت المغرب، فقم فصلّ المغرب و إن كنت ذكرتها و قد صليت من العشاء الآخرة ركعتين
أو قمت في الثالثة فانوها المغرب ثم سلم ثم قم فصل العشاء الآخرة.
الحديث[١] و في صحيحة الحلبي قال: سألته عن رجل نسي أن يصلي الأولى حتى صلى العصر؟ قال: فليجعل صلاته التي صلى الأولى ثم ليستأنف العصر[٢]. فإنّه يستفاد منهما أنه إذا ذكر الظهر في أثناء صلاة العصر التي دخل فيها لنسيانه الظهر و اعتقاده أنه صلاها فعليه العدول إلى الظهر و إتمامها ظهرا ثم يصلي العصر، و كذا إذا
[١] وسائل الشيعة ٤: ٢٩٠- ٢٩١، الباب ٦٣ من أبواب المواقيت، الحديث الأوّل.
[٢] وسائل الشيعة ٤: ٢٩٢، الباب ٦٣ من أبواب المواقيت، الحديث ٤.