تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٨٦ - المراد بالوقت المختص عدم صحة الشريكة فيه
......
______________________________
المغرب، و كان ما ورد فيه من تعليل الفرق بأنّ صلاة الظهر بعد العصر لا تكون قضاء،
بخلاف المغرب بعد الوقت المختص للعشاء حيث يكون المغرب قضاء و فيه ما لا يخفى، ثم
إنّ ما ورد في صحيحة زرارة و صحيحة الحلبي[١]
من أنّ مع تذكر الظهر بعد الفراغ أيضا يعدل إلى الظهر و يصلى العصر لم يعمل به
المشهور و التزموا بكون المأتي بها صلاة عصر فيؤتى بصلاة الظهر لسقوط اشتراط
الترتيب.
و ذكر الماتن قدّس سرّه في هذه المسألة: الأحوط أن يأتي بأربع ركعات بقصد التكليف الفعلي من غير أن ينوي خصوص الظهر و العصر لاحتمال احتساب ما صلاها ظهرا، و لكن اختار في المسألة الآتية أنه يحتسب ما صلى ظهرا فيستأنف بعدها صلاة العصر و جعل الإتيان بأربع ركعات من غير التعرض لخصوص عنوان الظهر أو العصر احتياطا استحبابيا أخذا بما ورد في صحيحة زرارة المتقدمة فإنّما هي أربع مكان أربع.[٢]
و لكن قد ذكرنا أنّ العدول بعد الفراغ إلى الظهر خلاف المشهور، بل يقال عدم معلومية القائل به، قال الأردبيلي قدّس سرّه و هو حسن[٣]، لو كان به قائل[٤]، و قد يقال إنه لو عمل بمثل ما ورد لحصل لنا فقه جديد إلى غير ذلك و عليه فلا يترك الاحتياط بالاتيان بقصد ما عليه من فريضة الوقت.
[١] تقدمتا في الصفحة ١٨٤.
[٢] تقدمت في الصفحة ١٨٤.
[٣] مفاتيح الشرائع ١: ١٢٤، المفتاح ١٤٤.
[٤] مجمع الفائدة و البرهان ٢: ٥٦، و فيه: و لو كان به قائلا لكان القول به متعينا.