تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٤٥ - وقت وجوب صلاة العشاء في المبدأ و المنتهى
......
______________________________
انتصافه فالمتيقن ممّا يجوز تأخيرها إلى أن يؤتى بها قبل انتصاف الليل هي صلاة
العشاء، و لكن ورد في بعض الروايات ما ظاهرها دخول وقت صلاة العشاء سقوط الشفق أي
الحمرة التي تبقى في الأفق الغربي بعد غروب الشمس، و إذا زالت تلك الحمرة دخل وقت
صلاة العشاء كصحيحة عمران بن علي الحلبي، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام
متى تجب العتمة؟ قال: «إذا غاب الشفق و الشفق هو الحمرة، فقال: عبيد اللّه أصلحك
اللّه إنّه يبقى بعد ذهاب الحمرة ضوء شديد معترض، فقال أبو عبد اللّه: إنّ الشفق
إنّما هو الحمرة و ليس الضوء من الشفق».[١]
و صحيحة بكر بن محمد، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: سألته عن وقت صلاة المغرب؟ فقال: إذا غاب القرص، ثم سألته عن وقت العشاء الآخرة؟ فقال: إذا غاب الشفق.[٢] إلى غير ذلك ممّا لا بد من حملها على دخول وقت الفضيلة؛ لما تقدم من جواز الإتيان بصلاة العشاء قبل سقوط الشفق، و لا يكون ذلك من الإتيان بالصلاة قبل وقتها كما يدلّ على ذلك غير واحد من الروايات، قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: ما تقول في الرجل يصلّي المغرب بعد ما يسقط الشفق؟ فقال: لعلة، لا بأس قلت: فالرجل يصلي العشاء الآخرة قبل أن يسقط الشفق؟ قال: لعلة، لا بأس.[٣] و موثقة زرارة، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: صلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله بالناس المغرب و العشاء الآخرة قبل الشفق من غير علّة في جماعة و إنّما فعل ذلك ليتسع الوقت على أمّته.[٤]
[١] وسائل الشيعة ٤: ٢٠٤، الباب ٢٣ من أبواب المواقيت، الحديث الأوّل.
[٢] وسائل الشيعة ٤: ٢٠٥، الباب ٢٣ من أبواب المواقيت، الحديث ٣.
[٣] وسائل الشيعة ٤: ١٩٦، الباب ١٩ من أبواب المواقيت، الحديث ١٣.
[٤] وسائل الشيعة ٤: ٢٠٢، الباب ٢٢ من أبواب المواقيت، الحديث ٢.