تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٨٢ - الاستقبال في الصلاة
(مسألة ١) كيفية الاستقبال في الصلاة قائما أن يكون وجهه و مقاديم بدنه إلى القبلة حتى أصابع رجليه على الأحوط، و المدار على الصدق العرفي [١] و في الصلاة جالسا أن يكون رأس ركبتيه إليها مع وجهه و صدره و بطنه، و إن جلس على قدميه لا بد أن يكون وضعهما على وجه يعد مقابلا لها، و إن صلى مضطجعا يجب أن يكون كهيئة المدفون، و إن صلى مستلقيا فكهيئة المحتضر.
الثاني: في حال الاحتضار و قد مرّ كيفيته.
______________________________
و بصحيحة أخرى للحلبي، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في حديث قال: «إذا التفت في
صلاة مكتوبة من غير فراغ فأعد صلاتك إذا كان الالتفات فاحشا و إن كنت قد شهدت فلا
تعد»[١].
و لكن يمكن المناقشة بأنه لا ملازمة بين جواز الالتفات في النافلة في أثنائها و بين اعتبار الاستقبال فيها، بخلاف الفريضة فإنّه لا يجوز الالتفات فيها قبل الفراغ عنها أو بعد تشهدها الأخير، و لكن تعليل عدم جواز الالتفات في الفريضة و فسادها به بقوله سبحانه فَوَلِّ وَجْهَكَ يدفعها.
الاستقبال في الصلاة
[١] قد ذكر قدّس سرّه في كيفية استقبال القبلة في الصلاة أنّ المعتبر في استقبالها حالها أن يكون جميع مقاديم بدنه إلى القبلة حتى أصابع رجليه، و المعيار أن يصدق جميع مقاديم بدنه إلى القبلة عرفا، و لكن لا يبعد الاكتفاء من كون مقاديم بدنه إلى القبلة بمقدار يقتضيه عادة استقبال القبلة بالوجه يقول سبحانه فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ
[١] وسائل الشيعة ٧: ٢٤٤، الباب ٣ من أبواب قواطع الصلاة، الحديث ٢.