تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٤٧ - في شرائطها
......
______________________________
جماعة و هي الجمعة[١]. الحديث،
و موثقة الفضل بن عبد الملك قال: سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول: إذا كان
قوم في قرية صلوا الجمعة أربع ركعات، فإن كان لهم من يخطب لهم جمعوا إذا كان خمس
نفر و إنما جعلت ركعتين لمكان الخطبتين.[٢]
و صحيحة محمد بن مسلم، عن أحدهما عليه السّلام قال: سألته عن أناس في قرية هل يصلون الجمعة جماعة؟ قال: نعم، و يصلون أربعا إذا لم يكن من يخطب.[٣]
و في صحيحة الحلبي: «فإن فاتته الصلاة فلم يدركها فليصل أربعا»[٤] حيث إنّ التفصيل في مثلها يقطع الشركة فيكون مقتضاه الإجزاء عن الظهر مع الإتيان بها مع إمام يخطب و لو في قرية إلى غير ذلك ممّا يستمر بك بعضها في ضمن المباحث الآتية، و الوارد فيها و في غيرها أنّ صلاة الجمعة يعتبر فيها الجماعة مع إمام يخطب، و لو لم يكن الجماعة كذلك فلا جمعة.
و تقدم في ضمن المبحث السابق أنّ الجماعة في صلاة الجمعة تتحقق بالخمسة و ما زاد كما تقدم قوله عليه السّلام في صحيحة منصور بن حازم: يجمع القوم يوم الجمعة إذا كانوا خمسة فما زادوا فإن كانوا أقل من خمسة فلا جمعة لهم.[٥]
و على الجملة، الجماعة في صلاة الجمعة شرط في تحقق صلاة الجمعة، بخلاف الجماعة في سائر الفرائض اليومية فإنّ الجماعة فيها شرط لتحقق صلاة الجماعة
[١] وسائل الشيعة ٧: ٢٩٥، الباب الأوّل من أبواب صلاة الجمعة و آدابها، الحديث الأوّل.
[٢] وسائل الشيعة ٧: ٣٠٤، الباب ٢ من أبواب صلاة الجمعة و آدابها، الحديث ٦.
[٣] وسائل الشيعة ٧: ٣٠٦، الباب ٣ من أبواب صلاة الجمعة و آدابها، الحديث الأوّل.
[٤] وسائل الشيعة ٧: ٣٤٥، الباب ٢٦ من أبواب صلاة الجمعة و آدابها، الحديث ٣.
[٥] وسائل الشيعة ٧: ٣٠٤، الباب ٢ من أبواب صلاة الجمعة و آدابها، الحديث ٧.