تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢١٩ - وقت نافلة الظهر و العصر
......
______________________________
العصر. الحديث[١]، و نحوهما
غيرهما ممّا ورد فيه من جعل الذراع و الذراعين للظهر و العصر لمكان نافلتهما و
لئلا يكون تطوع في وقت الفريضة.
و لكن يمكن المناقشة بأنّ تعيين الذراع و الذراعين ليس إلّا لدخول وقت الفضيلة للظهرين و إلّا فوقت الفريضتين يدخل بزوال الشمس فالأفضل أن يأتي المكلف بالظهرين بعد نافلتهما إلى أن يمضي الذراع و الذراعين، و بعد وصول الفيء إلى حد الذراع فالأفضل هو تقديم الفريضة على نافلتها، و كذا فيما إذا بلغ ذراعين إلّا أنّ تقديم نافلتهما على الفريضتين بعد ذلك غير مشروع أو صارت نافلتهما قضاء لا يؤتى بهما بقصد الأداء، كيف و قد ورد في موثقة أبي بصير، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: الصلاة في الحضر ثماني ركعات إذا زالت الشمس ما بينك و بين أن يذهب ثلثا القامة، و إذا ذهب ثلثا القامة بدأت بالفريضة[٢]. و مقتضى هذه الموثقة جواز نافلة الظهر و مشروعيتها بعد صيرورة الفيء ذراعا أو أكثر قبل صلاة الظهر فيكون النهي عنها للإرشاد إلى ترك الأفضلية أو الأمر بالبدء بالفريضة قبل النافلة على الأفضلية لا أنّ نافلة الظهر بعد الذراع تصير قضاء، كما أنّ ما ورد في موثقة عمار المتقدمة أيضا أن ما يؤتي به ما بعد فريضة الظهر من النافلة أداء، و على ما ورد في جملة من الروايات من أنّ الحكمة في جعل الذراع و الذراعين وقت الظهر و العصر لمكان النافلة، مقتضاها أنه إذا صلى المكلف النافلة قبل الذراع و الذراعين لا يتزاحم وقت فضيلة النافلة التي قبل الفريضة مع وقت فضيلة الفريضة، و لكن إذا لم تصل النافلة قبلها تتزاحم مع وقت الفضيلة للفريضة، فالأولى رعاية الأفضلية للفريضة بإتيان نافلتها بعدها.
[١] وسائل الشيعة ٤: ٢٤٥، الباب ٤٠ من أبواب المواقيت، الحديث الأوّل.
[٢] وسائل الشيعة ٤: ١٤٦، الباب ٨ من أبواب المواقيت، الحديث ٢٣.