تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣١٧ - فيما إذا تبدل اعتقاده بدخول الوقت إلى الشك فيه أثناء الصلاة
......
______________________________
مع الشك في دخول الوقت لا يحرز الشرط بالإضافة إلى الباقي من الصلاة، و مقتضى
الاستصحاب في عدم دخول الوقت يحكم ببطلان الصلاة فلا يجوز له الاكتفاء بها و إن
أتمها لاحتمال الوقت.
نعم، إذا أحرز حين الشك بأنّ الوقت داخل إمّا من الأول حين تبدل يقينه بالشك، ففي هذا الفرض يحكم بصحة صلاته جزما بناء على العمل برواية إسماعيل بن رباح[١] من غير حاجة إلى قاعدة الفراغ؛ لأنّه لو لم يكن الوقت داخلا من الأول فقد دخل في أثنائها، و إمّا بناء على عدم العمل بها فصلاته أيضا محكومة بالصحة لإحراز الوقت بالإضافة إلى باقي الصلاة بالوجدان، و بالإضافة إلى الأجزاء الماضية بقاعدة الفراغ الجارية في تلك الأجزاء، و ما في عبارة الماتن من تعليل الصحة بقوله: إذ لا أقل من أنه يدخل تحت المسألة المتقدمة، مبني على مسلكه من العمل برواية ابن رباح.
و قد يناقش في جريان قاعدة الفراغ بأن صورة العمل في الفرض معلوم، و جريان قاعدة الفراغ مع معلوميتها محلّ تأمل حيث ينافي جريانها ما ورد في بعض أخبار القاعدة حين ما يتوضّأ أذكر[٢]، و لعل ما ذكر الماتن من قوله: إذ لا أقل من دخول الفرض في المسألة المتقدمة، إشارة إلى عدم جريان القاعدة و فيه أنّ صورة العمل في الفرض غير محرزة فإنّه عند الشك لا يعلم أنّ عمله كان هو الصلاة في الوقت لمصادفة اعتقاده أو كان عمله هي الصلاة مع مجرد الاعتقاد من غير وجه يوجبه. نعم، لو كان حين الشك متذكرا لوجه اعتقاده و أنه ليس وجها يوجبه فالأحوط الإعادة و إن لا يبعد الحكم بعدم لزوم الإعادة في الفرض أيضا، فإنّ الا ذكرية بالإضافة إلى اعتبار أمر خارج
[١] وسائل الشيعة ٤: ٢٠٦، الباب ٢٥ من أبواب المواقيت، الحديث الأوّل.
[٢] وسائل الشيعة ١: ٤٧١، الباب ٤٢ من أبواب الوضوء، الحديث ٧.