تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٧٨ - الرابع عشر صلاة المغرب لمن تتوق نفسه إلى الافطار أو ينتظره أحد
......
______________________________
و مقتضى إطلاقها و عدم الاستفصال في الجواب بين كون فائتة النهار من اليوم أو من
قبل عدم الفرق، بل لو لم يجب تقديم قضاء فائتة اليوم لم يجب تقديم فائتة الأيام
السابقة بالأولوية.
لا يقال: لم يظهر من هذه الصحيحة أنّ المراد من صلاة النهار التي فرض فوتها الصلاة الفريضة و لعل المراد النافلة، و صحيحة زرارة الواردة في قضاء الصلاة و تقديمها على الحاضرة واردة في خصوص قضاء الفريضة، و كذا غيرها فيقيد إطلاق صلاة النهار بغير قضاء الفريضة و هكذا الحال في صحيحة الحلبي.
فإنه يقال: بعد ما ذكرنا من الروايات الواردة في جواز تقديم الحاضرة على الفائتة التي من الفريضة فلا موجب لرفع اليد عن إطلاق صحيحة محمد بن مسلم بالإضافة إلى الفريضة و النافلة، و ما في الحدائق من دعوى أنّ الالتزام بأفضلية تقديم الفريضة الفائتة على الحاضرة[١] لا يمكن لأنّ الكتاب العزيز قد دلّ على وجوب الإتيان عند التذكر بالفائتة ففيه أنّ الآتية لا تختص بالفائتة، بل تدل على لزوم الإتيان عند التذكر بالصلاة سواء كانت فائتة أو حاضرة، و أنّ الأمر لا يدل على الفور.
أضف إلى ذلك أنّ موارد الجمع العرفي لا يدخل فيما دل من الأخبار على أنّ الرواية المخالفة للكتاب تطرح؛ و لذا حمل الآية الدالة على الأمر باستماع القرآن عند تلاوته أو الاستعاذة عند قراءته على الاستحباب، و في صحيحة الحلبي، قال: سئل أبو عبد اللّه عليه السّلام عن رجل فاتته صلاة النهار متى يقضيها؟ قال: «متى شاء، إن شاء بعد المغرب و إن شاء بعد العشاء».[٢]
[١] الحدائق ٦: ٣٣٨.
[٢] وسائل الشيعة ٤: ٢٤١، الباب ٣٩ من أبواب المواقيت، الحديث ٧.