تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٨٢ - استثناء بعض الأشخاص عن الحضور للجمعة
......
______________________________
المرأة و المملوك و المسافر و المريض و الصبي»[١]
و صحيحة زرارة بن أعين، عن أبي جعفر عليه السّلام حيث ورد فيها: «منها صلاة واحدة
فرضها اللّه عزّ و جلّ في جماعة و هي الجمعة و وضعها عن تسعة: عن الصغير و الكبير
و المجنون و المسافر و العبد و المرأة و المريض و الأعمى و من كان على رأس فرسخين»[٢]
و صحيحة أبي بصير و محمد بن مسلم جميعا، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام حيث ورد
فيها: «منها صلاة واجبة على كل مسلم أن يشهدها إلّا خمسة: المريض و المملوك و
المسافر و المرأة و الصبي».[٣]
ثمّ إنّ وجوب الحضور للجمعة لكونه تكليفا لا يثبت في حق غير البالغ المعبر عنه بالصبي و الصغير، و لا كلام في اعتبار الذكورة و الحرية في وجوبها لاتفاق النص و الفتوى في عدم وجوبه على المرأة و المملوك.
نعم، قد يناقش في عدم الوجوب على الخنثى و المبعض بأنّ الوارد في النصوص ليس عنوان المذكور و الحرّ لئلا يعم الأول الخنثى و الثاني المبعض، بل الوارد فيها عنوان المرأة و العبد و المملوك و لا يخفى أنّ الوجوب على الخنثى مبني على كونها طبيعة ثالثة أو أنّ الأصل الجاري في عدم كونها امرأة يدخلها في العموم عن مثل قوله عليه السّلام: الجمعة واجبة على كل أحد، أو: أنها واجبة على كل مسلم. حيث إنّ المراد بالمسلم الجنس بقرينة استثناء المرأة و ذهب الشيخ قدّس سرّه في المبسوط إلى الوجوب على المبعض إذا هاياه المولى فاتفقت الجمعة في نوبته[٤]، و لكن لا يبعد صدق عنوان المملوك و العبد على المبعض، و أصالة عدم كون الخنثى امرأة معارضة بأصالة عدم
[١] وسائل الشيعة ٧: ٣٠٠، الباب الأوّل من أبواب صلاة الجمعة و آدابها، الحديث ١٦.
[٢] وسائل الشيعة ٧: ٢٩٥، الباب الأوّل من أبواب صلاة الجمعة و آدابها، الحديث الأوّل.
[٣] وسائل الشيعة ٧: ٢٩٩، الباب الأوّل من أبواب صلاة الجمعة و آدابها، الحديث ١٤.
[٤] المبسوط ١: ١٤٥.