تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٣ - الصلوات الواجبة
أمّا اليومية فخمس فرائض الظهر أربع ركعات و العصر كذلك، و المغرب [١] ثلاث ركعات و العشاء أربع ركعات و الصبح ركعتان، و تسقط في السفر من الرباعيات ركعتان كما أنّ صلاة الجمعة أيضا ركعتان.
______________________________
[١] ما ذكر من الضروريات، و سأل زرارة- في الصحيح- أبا جعفر عليه السّلام عمّا فرض
اللّه عزّ و جلّ من الصلاة؟ فقال خمس صلوات في الليل و النهار، فقلت: هل سمّاهن
اللّه عزّ و جلّ و بيّنهنّ في كتابه؟ قال: نعم، قال اللّه لنبيّه صلّى اللّه عليه
و آله أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلى غَسَقِ اللَّيْلِ[١] و
دلوكها: زوالها، و فيما بين دلوك الشمس إلى غسق الليل أربع صلوات: سمّاهن اللّه و
بيّنهنّ و وقتهنّ، و غسل الليل هو انتصافه، ثمّ قال اللّه تبارك و تعالى:
وَ قُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كانَ مَشْهُوداً[٢]
فهذه الخامسة، و قال تبارك و تعالى في ذلك: أَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ
النَّهارِ[٣] و
طرفاه: المغرب و الغداة وَ زُلَفاً مِنَ اللَّيْلِ[٤] و
هي صلاة العشاء الآخرة، و قال تعالى: حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ وَ
الصَّلاةِ الْوُسْطى[٥] و
هي صلاة الظهر و هي أوّل صلاة صلاها رسول اللّه و هي وسط النهار و وسط صلاتين
بالنهار: صلاة الغداة و صلاة العصر و في بعض القراءة حافِظُوا
عَلَى الصَّلَواتِ وَ الصَّلاةِ الْوُسْطى صلاة العصر
وَ قُومُوا لِلَّهِ قانِتِينَ قال: انزلت هذه الآية يوم الجمعة و
رسول اللّه في سفره فقنت فيها رسول اللّه و تركها على حالها في السفر و الحضر و
أضاف للمقيم ركعتين و إنما وضعت الركعتان اللتان أضافهما النبي صلّى اللّه عليه و
آله يوم الجمعة للمقيم لمكان الخطبتين مع الإمام، فمن صلى يوم الجمعة في غير جماعة
[١] ( ١ و ٢) سورة الإسراء: الآية ٧٨.
[٢] ( ١ و ٢) سورة الإسراء: الآية ٧٨.
[٣] ( ٣ و ٤) سورة هود: الآية ١١٤.
[٤] ( ٣ و ٤) سورة هود: الآية ١١٤.
[٥] سورة البقرة: الآية ٢٣٨.