تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٨ - في شرائطها
......
______________________________
عنهم، فقلت عمّن هذا؟ قال: عن مولانا أبي عبد اللّه عليه السّلام.
و لكن مع ضعف سندها بعدم توثيق لعباد بن سليمان و جهالة المروي عنه لحفص بن غياث لا دلالة لها إلّا على الوجوب إذا حضروا الجمعة التي تنعقد مع عدم حضورهم أيضا بأن لا يكونوا من العدد المعتبر في انعقادها، و كذلك الحال بالإضافة إلى موثقة سماعة المتقدمة الواردة في المسافر إذا صلّى الجمعة. نعم قد يستثنى كما هو ظاهر المعتبر[١] عن الوجوب إذا حضرت المرأة و يستند في ذلك إلى صحيحة أبي همام، عن أبي الحسن عليه السّلام قال: إذا صلّت المرأة في المسجد مع الإمام يوم الجمعة الجمعة ركعتين فقد نقصت صلاتها و إن صلّت في المسجد أربعا نقصت صلاتها لتصل في بيتها أربعا أفضل[٢]. و كأن ظاهرها عدم وجوب الجمعة عليها حتى إذا حضرت و لتصل في بيتها و لو مع رجوعها إليه أربعا أفضل، و لكن الإجزاء كما هو ظاهر فعل التفضيل عدم الوجوب تعيينا إذا حضرت كما ذكرنا ذلك في سائر الطوائف أيضا.
و المتحصل أنّ المستفاد من الروايات عدم وجوب إقامة صلاة الجمعة في زمان عدم بسط يد الإمام عليه السّلام تعيينا و أنّه يجوز للمؤمن الاكتفاء بصلاة الظهر يومها، نعم لو أقيمت الجمعة يجب حضورها إذا كانت شرائط الجماعة الصحيحة متوفرة، و لكن لم ينقل في شيء من الروايات من أنّ أصحاب الأئمة عليهم السّلام إذا أقاموا في مكان جمعة باجتماع الخمسة أو السبعة كان دأبهم الحضور لها، و إن كان مقتضى ظاهر بعض الروايات لزوم الحضور لصلاة الجمعة إذا أقيمت كما تقدم، بل لم أظفر بقائل من أصحابنا القدماء أنّه إذا أقيمت صلاة الجمعة كذلك و لو في زمان الغيبة يجب على
[١] المعتبر ٢: ٢٩٣.
[٢] وسائل الشيعة ٧: ٣٤٠، الباب ٢٢ من أبواب صلاة الجمعة و آدابها، الحديث الأوّل.