تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٩٢ - الخلل في الاستقبال عن جهل أو نسيان تصح الصلاة إذا كانت بين اليمين و اليسار
......
______________________________
و لكن لا يخفى أنّ بعض تلك الروايات ظاهرها خصوص نفي الإعادة في الوقت كمعتبرة
الحسين بن علوان، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن علي عليهم السّلام حيث علق عليه
السّلام نفي الإعادة إذا صلى فيما بين المشرق و المغرب[١]،
فإنّ مفهوم الشرطية لزوم الإعادة إذا صلى إلى غير ما بينهما، و كيف يمكن حملها على
نفي القضاء مع وقوع الصلاة إلى ما بين المشرق و المغرب؟ فإنّ نفي القضاء يثبت مع
وقوعها إلى غير ما بين المشرق و المغرب، بل حمل موثقة عمار الدالة على العلم
بالقبلة أثناء الصلاة ظاهرها أثناء الصلاة الحاضرة.
نعم، يمكن دعوى أنّ المتيقن من الحكم بصحة الصلاة مع وقوعها إلى ما بين المشرق و المغرب صورة تجري المصلي، و حيث إنّ القدر المتيقن لا يمنع عن الأخذ بالإطلاق تكون الإعادة في غير المتحري احتياطا استحبابيا.
و قد ظهر أنّ تقييد الروايات المفصّلة بين لزوم الإعادة في الوقت و نفي القضاء فيما ظهر الانحراف خارج الوقت بالروايات الواردة في الانحراف إلى ما بين المشرق و المغرب لا يتوقف على القول بحكومتها على الروايات المفصلة، حيث إنّ الموضوع في الروايات المفصّلة الانحراف عن القبلة و الصلاة بغيرها ليقال في الجواب إنّ ظاهرها السؤال في مثل صحيحة يعقوب بن يقطين[٢] وقوع الصلاة إلى خصوص غير القبلة الأولية، كما لا يتوقف على أنّ في المتعارضين من وجه إذا كان للعنوان الوارد في أحدهما خصوصية يقدم خطابها على غيره كما في قولهم عليهم السّلام: كل طاير لا بأس ببوله
[١] وسائل الشيعة ٤: ٣١٥، الباب ١٠ من أبواب القبلة، الحديث ٥.
[٢] المتقدمة في الصفحة ٣٩٠.