تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢١٤ - الكلام فيما إذا لم يمكنه الإتيان بركعة مع الطهارة المائية و يمكنه بالتيمم
......
______________________________
حتى و لو كان عدم تمكنه منهما لضيق الوقت.
و بالجملة، المعيار في انتقال الوظيفة إلى التيمم عدم التمكن من الطهارة المائية مع وجوب الصلاة بتمامها في الوقت المشروع لها، و كان هذا ببركة ذكر المرضى بجانب السفر في الآية المباركة على ما تقدم.
و الكلام في المقام في مشروعية التيمم فيما إذا كان ضيق الوقت بحيث لا يدرك المكلف من صلاة الوقت مع الوضوء أو الغسل حتى ركعة منها في وقتها، و لكن يدرك ركعة منها في وقتها بالتيمم فهل يجب عليه التيمم و صلاة الوقت و لو بركعة منها في الوقت؟ أو أن مع عدم إدراك تمامها في وقتها بتيمم يكون فاقد الطهورين فيجب عليه قضاؤها خارج الوقت؟
فقد يقال يبتني الحكم في المقام على التنزيل المستفاد من مدرك قاعدة من أدرك، فإن قلنا إنّ المستفاد منه تنزيل مقدار وقت ركعة من الصلاة منزلة تمام وقت الصلاة و إنّ مقدارها كوقت تمام الصلاة يتعين على المكلف التيمم و الإتيان بركعة منها في وقتها، حيث تقدم أنّ المكلف إذا تمكن من الإتيان بتمام الصلاة في وقتها مع التيمم يكون التيمم لها مشروعا، و إن قلنا إنّ المستفاد منه التنزيل في نفس الركعة من الصلاة بمعنى أن الصلاة المشروعة الواقعة بركعتها في وقتها كالصلاة المشروعة الواقعة في جميعها في وقتها فلا يقتضي التنزيل مشروعية التيمم، فإنّ مدلول القاعدة أنّ الصلاة المشروعة في حق المكلف مع قطع النظر عن هذا الضيق إذا وقعت ركعة منها في الوقت تكون مجزية عن فريضة الوقت، و الصلاة المشروعة في حقه مع قطع النظر عن هذا الضيق صلاة مع الطهارة المائية.
و قد يقال بتعين الركعة مع التيمم على كلا التقديرين؛ و ذلك لأنه يحصل ضيق