تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٨٢ - يجب التأخير لتحصيل المقدمات الغير الحاصلة كالطهارة
و إذا دخل في الصلاة مع عدم تعلّمها بطلت إذا كان متزلزلا و إن لم يتفق، و أمّا مع عدم التزلزل بحيث تحقق منه قصد الصلاة و قصد امتثال أمر اللّه فالأقوى الصحة.
______________________________
لاستقلال العقل بكون المأتي به ممّا ينطبق عليه متعلق التكليف، نعم بناء على مقدمة
الواجب بوجوب شرعي يكون تكليفه بالإتيان بالمقدمات المعتبرة في الصلاة لا الوجوب
الشرعي المتعلق بتأخير الصلاة، و هكذا الحال بالإضافة إلى تعلم كيفية العبادة و
معرفة أجزائها ممّا يتوقف الإتيان بها على معرفتها، فإنه بناء على الوجوب الغيري
الثابت للمقدمة الوجودية يكون تعلّمها واجبا غيريا لتوقف العبادة على معرفتها. نعم
بالإضافة إلى تعلم ما يتوقف عليه إحراز الإتيان بالعبادة لا أصل تحققها يكون
التعلم لازما عقلا لإحراز الامتثال كتعلّم أحكام الطواري و العلم بمتعلّق التكليف
من حيث قيوده و أجزائه، و لكن فيما أمكن إحراز الامتثال بالاحتياط، سواء كان
مستلزما لتكرار العمل كالتردد بين كون الواجب القصر أو التمام أم لم يستلزم ذلك
كما في دوران أمر الواجب بين الأقل و الأكثر لا يتعين التعلم عقلا، بل يتخير بينه
و بين الاحتياط بخلاف ما لم يتكلم من الاحتياط كما في دوران الأمر بين المحذورين
مع تمكنه من الامتثال التفصيلي بالتعلم كما إذا دار كون شيء شرطا أو مانعا في
الصلاة المكتوبة بناء على حرمة قطعها فإنّه يتعين عليه تعلم كونه شرطا أو مانعا و
لا يكون الجهل بالحكم مع التمكن من العلم به عذرا على ما ذكرنا في بحث تعلم
الأحكام و العبادات من حيث أجزائها و ساير قيودها و كذا في المعاملات، سواء كان
التعلم بالرجوع إلى العالم بها أو بالاجتهاد.
و ممّا ذكر يظهر الحال في تعلم أحكام الشكوك و السهو في الصلاة و غيرها مما يحتمل المكلف الابتلاء بها كما يظهر أنّه تعلم العبادات من حيث الأجزاء و ساير القيود و أحكامها لا يتوقف على فعلية وجوبها، سواء كان التعلم من حيث توقف