تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٦ - في شرائطها
......
______________________________
و مقتضى إطلاقها عدم الفرق بين زماني الحضور و الغيبة، و يكون مقتضى ذيلها وجوب
الحضور لها من غير فرق بين كون إقامتها بالخمسة أو مازاد مع أنّ هذا القائل فصل في
وجوب الحضور بين الانعقاد بالخمسة و السبعة بوجوب الحضور في الثاني دون الأول، و
ما في رواية محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام قال: «تجب الجمعة على سبعة نفر
من المسلمين و لا تجب على أقلّ منهم: الإمام و قاضيه و المدعي حقّا و المدعى عليه
و الشاهدان و الذي يضرب بين يدي الإمام»[١]
مع ما في سندهما الحكم بن مسكين أنه لا يعتبر في إقامتها خصوص تلك الأشخاص السبعة
فالوارد فيها غير معمول بها، و على تقدير عدم وجوب إقامتها على الخمسة فلا ينافي
وجوب الحضور لها مع إقامتهم الجمعة، كما يدل عليه صحيحة منصور بن حازم.[٢]
نعم، تقدّم منّا أنّ صدر الحديث ناظر إلى كيفية الجماعة المعتبرة في صلاة الجمعة لا بيان وجوب إقامتها، و أيضا ما ورد في استثناء المسافر مقتضاه أنّه لا يجب عليه الحضور و لا إقامة الجمعة بعد الحضور، نعم إذا حضرها و صلّى الجمعة أجزأت صلاته للموثقة و غيرها. و كذلك الحال في المرأة أنّه لا يجب عليها الحضور و لا إقامتها بعد الحضور، بل لها أن تصلي الظهر و كما لا أظن أن يلتزم بانعقاد الجمعة إذا كان إمام يخطب و أربعة من النساء فقط حاضرين، كذلك لا أظن أن يلتزم بانعقادها و إمام يخطب و أربع من الرجال المسافرين قاعدين لإقامتها، فإنّ ظاهر ما ورد في اعتبار الخمسة أو السبعة في انعقادها عدم كونهم من الطوائف التي لا تكليف في حقهم بالإضافة إلى حضور صلاة الجمعة.
[١] وسائل الشيعة ٧: ٣٠٥، الباب ٢ من أبواب صلاة الجمعة و آدابها، الحديث ٩.
[٢] وسائل الشيعة ٧: ٣٠٤، الباب ٢ من أبواب صلاة الجمعة و آدابها، الحديث ٧.