تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٤٢ - في الجمع بين الروايات الواردة في اول وقت صلاة المغرب
......
______________________________
غيابها عن الرؤية لأجل الحاجز و المانع في الأفق الغربي كما ذكر هذا الحمل في
موثقة عبد اللّه بن وضاح المتقدمة.[١]
و لكن شيء من الأمرين لا يمكن الالتزام به حيث ذكرنا في معتبرة معاوية بن عمار ترتب الغروب أي غياب الشمس على زوال الحمرة بمعنى عد غيابها ملازما لذهاب الحمرة من غير فرض حاجر و مانع عن رؤية الأفق الغربي، و مثل هذه لا يقبل الحمل على الاستحباب و لا الحمل على فرض وجود الحاجز في الأفق الغربي، و أيضا ورد في الروايات أنّ للمغرب وقت واحد[٢]، و أنّ لكل صلاة وقتين إلّا صلاة المغرب[٣]، و قد ذكرنا أنّ مثل ذلك نظير ما ورد من أنّ لصلاة الظهر في السفر و لصلاة الجمعة وقت واحد في كون المراد من دخول وقت الفضيلة بمجرد دخول وقت صلاة المغرب و لم يجعل في قبلها وقت النافلة؛ لأنّ نافلتها بعدها و هذا لا يناسب مع استحباب التأخير عن دخول وقتها، و لا يبعد أن يكون الأمر بالتأخير أو الاحتياط أو التعليل بأنّ الشمس تغيب من عندكم قبل أن تغيب من عندنا أو قوله إذا غابت الحمرة من هذا الجانب يعني المشرق فقد غابت من شرق الأرض و غربها و غير ذلك كلها لرعاية التقية في الفتوى، و في بعضها الرد على أبي الخطاب و أصحابه حيث جعلوا وقت المغرب اشتباك النجوم و ذهاب الحمرة المغربية كصحيحة ذريح، قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: «إنّ أناما من أصحاب أبي الخطاب يمسون بالمغرب حتى تشتبك النجوم؟ قال: «أنا أبرأ إلى اللّه ممّن فعل ذلك متعمدا»[٤] و رواية زيد الشحام، قال:
[١] في الصفحة: ١٣٩.
[٢] وسائل الشيعة ٤: ١٨٧، الباب ١٨ من أبواب المواقيت، الحديث الأوّل.
[٣] وسائل الشيعة ٤: ١٨٧، الباب ١٨ من أبواب المواقيت، الحديث ٢.
[٤] وسائل الشيعة ٤: ١٨٩، الباب ١٨ من أبواب المواقيت، الحديث ١٢.