تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٤٠ - وقت صلاة المغرب
......
______________________________
مضافا إلى عدم ثبوت توثيق لمحمد بن علي و الظاهر أنّه القرشي.
و أمّا ما رواه باسناده عن الحسن بن محمد بن سماعة، عن سليمان بن داوود، عن عبد اللّه بن وضاح، قال: كتبت إلى العبد الصالح عليه السّلام يتوارى القرص و يقبل الليل ثمّ يزيد الليل ارتفاعا و تستتر عنا الشمس و ترتفع فوق الجبل حمرة و يؤذن عندنا المؤذنون أفأصلي حينئذ و أفطر إن كنت صائما أو انتظر حتى يذهب الحمرة التي فوق الجبل؟ فكتب إليّ: «أرى لك أن تنتظر حتى تذهب الحمرة و تأخذ بالحائطة لدينك»[١] فالاستدلال بها على اعتبار ذهاب الحمرة و عدم جواز الاكتفاء بمجرد غياب قرص الشمس وراء الأفق الغربي مبني على أن يكون المراد من فوق الجبل فوقه في ناحية المشرق مع فرض استتار القرض في الأفق الغربي و غيابه وراءه فيكون السؤال عن الشبهة الحكمية، و لكن المناسب للإمام عليه السّلام بيان الحكم الواقعي في الواقعة لا الأمر بالاحتياط؛ فإنّه لو كان المراد من دخول الوقت مجرد غروب الشمس فلا موجب لتأخير الصلاة و الإفطار احتياطا، و إن كان المراد اعتبار ذهاب الحمرة المشرقية فلا يجوز الإفطار و لا تجب الصلاة.
و دعوى أنّ التعبير عن عدم الجواز بالأمر بالاحتياط لرعاية التقية لا يمكن المساعدة عليها بعد إمكان كون السؤال عن الشبهة الموضوعية بفرض عدم العلم بسقوط القرص عن الأفق الغربي لوجود حاجز في ناحية المغرب و رؤية الحمرة في سطح فوق الجبل و لو بفرضه في ناحية المغرب.
أقول: فرض الجبل في ناحية المغرب لا يناسب المفروض في السؤال من ارتفاع الحمرة فوق الجبل، فإنّ ظاهر الفرض حدوث الحمرة على سطح فوق الجبل
[١] التهذيب ٢: ٢٥٩، الحديث ٦٨.