تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٣٩ - وقت صلاة المغرب
......
______________________________
أضف إلى ذلك ضعف رواية أبان بن تغلب سندا لجهالة إسماعيل بن أبي سارة.
و منها صحيحة بكر بن محمد الأزدي، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه سأله سائل عن وقت المغرب؟ فقال: «إنّ اللّه يقول في كتابه لإبراهيم: فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ رَأى كَوْكَباً قالَ هذا رَبِّي[١] فهذا أوّل الوقت، و آخر ذلك غيبوبة الشفق، و أوّل وقت العشاء الآخرة ذهاب الحمرة، و آخر وقتها إلى غسق الليل»[٢] و فيه أنّ المراد بأوّل الوقت أوّل وقت الفضيلة بقرنية ما ورد في الأمر بالإمساء، و بقرنية ما ورد فيها من آخر وقت المغرب و أوّل وقت العشاء، بل في آخرها.
أضف إلى ذلك أنّه اذا غربت الشمس فرؤية كوكب أو كوكبين أمر عادي؛ لأنّ الكواكب مختلفة في حجمها و قربها فبعضها لكبرها و منيريتها بحيث يمكن أن يرى بمجرد غروب الشمس في الجانب الشرقي فرؤية كوكب فيه لا يدل على اعتبار ذهاب الحمرة المشرقية و زوالها.
و ممّا ذكرنا يظهر الحال فبما رواه شهاب بن عبد ربه، قال: قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: «يا شهاب إنّي أحبّ إذا صلّيت المغرب أن أرى في السماء كوكبا»[٣] مع أنّ في السند محمد بن حكيم و يتردد بين كونه الخثعمي أو الساباطي و لم يثبت للأوّل توثيق.
و ممّا ذكر يظهر الحال فيما رواه الشيخ عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن سيف، عن محمد بن علي، قال: صحبت الرضا عليه السّلام في السفر فرأيته يصلي المغرب إذا أقبلت الفحمه من المشرق يعني السواد[٤]. فإنّ غاية مدلولها الإمساء صلاة المغرب
[١] سورة الانعام: الآية ٧٦.
[٢] وسائل الشيعة ٤: ١٧٤، الباب ١٦ من أبواب المواقيت، الحديث ٦.
[٣] وسائل الشيعة ٤: ١٧٥، الباب ١٦ من أبواب المواقيت، الحديث ٩.
[٤] التهذيب ٢: ٢٩، الحديث ٣٧.