تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٣٨ - وقت صلاة المغرب
......
______________________________
طريق العلم به فإنّ النظر إلى الأفق الغربي بنفسه كاف في العلم به مع عدم الحاجب و
الحاجز.
و الثانية: سقوط الشمس و انحدارها وراء الأفق بحيث لا يبقى معه حمرة في ناحية المشرق و الغروب كذلك يحتاج إحرازه إلى بيان طريق و ظاهر ما رواه بريد بن معاوية على ما وصل إلينا بطرق متعددة بيان الطريق إلى إحراز الغروب كذلك، و إذا لم يكن طريق آخر كما في فرض الغيم المستولي على ناحية المغرب كلّه فاللازم الصبر إلى أن يحرز غروبهما كذلك.
و منها رواية أبان بن تغلب قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: أيّ ساعة كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يوتر؟ فقال: «على مثل مغيب الشمس إلى صلاة المغرب»[١] فإنّه استظهر منها اعتبار مضي زمان من غروب الشمس و دخول وقت صلاة المغرب بحيث يكون لمقدار زمان يصلي فيه صلاة الوتر إلى طلوع الفجر، و لكن لا يخفى ما فيه فإنّ غاية مدلولها أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله كان يؤخّر صلاة المغرب من غروب الشمس بمقدار صلاة وتره و لا يدلّ على عدم دخول وقت صلاة المغرب بغروب الشمس، و لعل تأخيره لتحصيل مقدمات الصلاة و انتظار اجتماع الناس أو أفضلية التأخير بمقدار ما حيث ورد الامر بالتأخير شيئا كما في موثقة يعقوب بن شعيب، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: قال لي: «مسّوا بالمغرب قليلا فإنّ الشمس تغيب من عندكم قبل أن تغيب من عندنا»[٢] و لعل المراد من التعليل هو بيان التأخير بالقليل و إنكم لا تنتظروا الوقت الذي يصلي الإمام في بلده؛ لأنّ الشمس تغيب في بلدكم قبل غروبها في بلدنا
[١] وسائل الشيعة ٤: ١٧٤، الباب ١٦ من أبواب المواقيت، الحديث ٥.
[٢] وسائل الشيعة ٤: ١٧٦، الباب ١٦ من أبواب المواقيت، الحديث ١٣.