تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٦٨ - في تحديد الليل و انتصافه
......
______________________________
أي مضي الوقت الاختياري للعشاءين و دخول وقت صلاة الليل بالنجم أو النجوم التي
تطلع من الأفق الشرعي مقارنا لغروب الشمس من الأفق الغربي بأن تكون مداره أو
مداراتها و ميلها متفقة مع مدارات الشمس بحيث يكون طلوعها و غروبها مساويين لميل
الشمس في النهار.
و بتعبير آخر، إنّ الشمس إذا غابت من الأفق الغربي في أي بقعة من بقاع الأرض تطلع مع غروبها النجم أو النجوم من الأفق الشرقي لتلك البقعة فإنه إذا مالت هذه النجوم في ليل تلك البقعة عن دائرة نصف نهاره إلى جانب المغرب يعلم انتصاف الليل في تلك البقعة، و من الظاهر أنّ هذا لا يعلم إلّا باستقبال الشخص نقطة الجنوب في تلك البقعة، و لكن قد تقدم في استقبال نقطتها أنّ استقبالها و إحراز ميلها عن خط نصف النهار لا يكون إلّا تقريبيا بل لو أمكن استقبالها حقيقة و لو بالوقوف معتدلا واقعا على خط نصف النهار الذي أحرز بالدائرة الهندية فلا يكون إحراز الانحدار إلّا تقريبيا، و أمّا النجوم التي تكون عند غروب الشمس فوق الأفق الشرقي فلا يدل انحدارها عن نقطة الجنوب على انتصاف الليل كما هو ظاهر.
في تحديد الليل و انتصافه
و لا يخفى أنّ الكلام في المقام إنّما هو في ظهور لفظ الليل أو نصفه حيث ما يطلق و لم يكن في البين قرينة أخرى داخلية أو خارجية في المراد منه و أن ظاهر الليل هل هو ما بين غروب الشمس و طلوعها أو ظاهره ما بين الفجر إلى غروب الشمس؟ و لا ينبغى التأمل في استعماله و إرادة ما بين طلوع الفجر و غروب الشمس في موارد كثيرة، و لكن الاستعمال مع إحراز المراد لا يكون دليلا على ظهوره فيه، و إثبات أنّ معناه الحقيقي