تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٤٦ - في شرائطها
......
______________________________
فلا يمكن الأخذ بها، و ما دلّ على جواز الاكتفاء بالظهر و الإتيان بالجمعة المفروض
معارضتها بما يدل على تعين الظهر و عدم مشروعية الجمعة في زمان عدم إقامة الإمام
عليه السّلام أو منصوبه الخاص، و لو فرض عدم الإطلاق فيما دل على أنّ الصلوات
اليومية سبع عشرة ركعة يكون المرجع الأصل العملي و مقتضاه التخيير بين الصلاتين مع
احتمال كون التكليف الواقعي في زمان الغيبة التخيير.
و أمّا إذا علم عدم التخيير واقعا و وجوب صلاة الجمعة تعيينا أو صلاة الجمعة تعيينا نظير دوران الأمر بين كون الواجب في سفر القصر أو التمام فالمرجع أصالة الاحتياط للعلم الإجمالي بوجوب إحداهما تعيينا، و مقتضى سقوط الأصل النافي من كل من الطرفين بالمعارضة يكون الحكم قاعدة الاشتغال.
قد ذكر الأصحاب قدّس سرّهم أنّ صلاة الجمعة ركعتان يسقط معهما الظهر و كونها ركعتان، و مع وجوبها تعيينا أو تخييرا تكون مسقطة لصلاة الظهر من المسلمات عندهم، و يدل على الحكم الأول الروايات المتواترة إجمالا و فيها الروايات المعتبرة و الصحيحة قد تقدّم نقل بعضها، و كذا بالإضافة إلى الحكم الثاني بلا فرق بين فرض وجوبها التعييني أو التخييري المراد من مشروعيتها كما يشهد لما ذكر صحيحة أبي بصير و محمد بن مسلم جميعا، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: إنّ اللّه عزّ و جلّ فرض في كلّ سبعة أيّام خمسا و ثلاثين صلاة منها صلاة واجبة على كل مسلم أن يشهدها[١] الحديث، فإنّ إدخال الجمعة في خمس و ثلاثين مقتضاه إجزاؤها عن الظهر، و نحوها صحيحة زرارة بن أعين، عن أبي جعفر عليه السّلام قال إنّما فرض اللّه عزّ و جلّ على الناس من الجمعة إلى الجمعة خمسا و ثلاثين صلاة، منها صلاة واحدة فرضها اللّه عزّ و جلّ في
[١] وسائل الشيعة ٧: ٢٩٩، الباب الأوّل من أبواب صلاة الجمعة و آدابها، الحديث ١٤.