تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٢٧ - في تعيين الوقت المختص بالصلاة الأولى
(مسألة ١٤) إذا مضى من أول الوقت مقدار أداء الصلاة بحسب حاله في ذلك الوقت من السفر و الحضر و التيمم و الوضوء و المرض و الصحة و نحو ذلك ثم حصل أحد الأعذار المانعة من التكليف بالصلاة كالجنون و الحيض و الإغماء وجب عليه القضاء [١] و إلّا لم يجب و إن علم بحدوث العذر قبله و كان له هذا المقدار وجبت المبادرة إلى الصلاة، و على ما ذكرنا فإن كان تمام المقدمات حاصلة في أوّل الوقت يكفي مضي مقدار أربع ركعات للظهر و ثمانية للظهرين، و في السفر يكفي مضي مقدار ركعتين للظهر و أربعة للظهرين و هكذا بالنسبة إلى المغرب و العشاء، و إن لم تكن المقدمات أو بعضها حاصلة لا بد من مضي مقدار الصلاة و تحصيل تلك المقدمات، و ذهب بعضهم إلى كفاية مضي مقدار الطهارة و الصلاة في الوجوب و إن لم يكن ساير المقدمات حاصلة، و الأقوى الأول و إن كان هذا القول أحوط.
______________________________
في تعيين الوقت المختص بالصلاة الأولى
[١] لا ينبغي التأمل في أنه إذا كان للمكلف في الوقت المضروب للفريضة فترة تسع الإتيان بالصلاة الاختياري بحسب الأجزاء و القيود المعتبرة فيها و لم يأت بها في تلك الفترة حتى ارتفع التكليف بالصلاة في حقه لجنون أدواري أو إغماء أو لحيض يجب عليه قضاء تلك الصلاة بعد زوال المانع؛ لأنّ ما دلّ على عدم القضاء على الحائض و المغمى عليه و نحوهما ما لم يكن مكلّفا بها في وقتها للإغماء و الحيض و نحوهما، و لا يعمّ ما إذا كان مكلفا بها و لم يأت بها إلى أن طرأ المانع عن التكليف بها حيث إنّ الفوت في الفرض مستند إلى تأخيره في الأداء.
و من هنا يظهر أنه لو كان عند دخول الوقت واجد لتمام مقدماتها و كان يمكنه الإتيان بها مع تلك المقدمات بعد دخول الوقت فأخرها إلى أن طرأ المانع عن التكليف