تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٣٩ - تحديد القبلة
......
______________________________
أحد توجّها إلى غيره، و عترة نبيكم صلّى اللّه عليه و آله.[١]
و قد ذكر في الجواهر أنّ كون الكعبة قبلة للمسلمين من الضروريات و تلقن بها الاموات.[٢]
نعم، لا بد من رفع اليد عن هذا الظهور بأن يقال: المراد كون القبلة موضع الكعبة و يدخل في موضعها فضاؤها فوقا و تحتا؛ لمعتبرة عبد اللّه بن سنان، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: سأله رجل قال: صلّيت فوق أبي قبيس العصر فهل يجزي ذلك و الكعبة تحتي؟ قال: نعم، إنّها قبلة من موضعها إلى السماء[٣]. و خبر خالد بن أبي إسماعيل، قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: الرجل يصلي على أبي قبيس مستقبل القبلة، فقال: «لا بأس».[٤]
و المناقشة في سند الأولى بأنّ الشيخ[٥] رواها بإسناده إلى علي بن الحسن الطاطري، و في سنده إليه علي بن محمد بن الزبير[٦] و لم يثبت له توثيق و في الثاني بأنّ غاية مدلولها إجزاء استقبال الكعبة بالمحاذاة لفضائها، بل لم يثبت أنّ الراوي في الثاني خالد بن أبي إسماعيل فإنّه قد ذكر الكليني خالد [عن] أبي إسماعيل[٧] يدفعها بأنّ علي بن محمد بن الزبير من المعاريف الذين لم يرد في حقهم قدح، و كيف لا يكون
[١] وسائل الشيعة ٤: ٣٠٠، الباب ٢ من أبواب القبلة، الحديث ١٠.
[٢] جواهر الكلام ٧: ٥١٤.
[٣] وسائل الشيعة ٤: ٣٣٩، الباب ١٨ من أبواب القبلة، الحديث الأوّل.
[٤] وسائل الشيعة ٤: ٣٣٩، الباب ١٨ من أبواب القبلة، الحديث ٢.
[٥] تهذيب الأحكام ٢: ٣٨٣، الحديث ١٥٩٨.
[٦] تهذيب الأحكام ١٠: ٧٦ في المشيخة.
[٧] الكافي ٣: ٣٩١، الحديث ١٩.