تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٤٠ - تحديد القبلة
......
______________________________
كذا؟ و هو أحد رجلين أخذت كتب علي بن فضال منهما كما يظهر ذلك من النجاشي[١]،
و إذا كان استقبال موضع الفضاء الفوقاني من الكعبة كاف في الاستقبال المعتبر في
الصلاة كان موضعها التحتاني أيضا كذلك، كما إذا صلى في سرداب يكون مستقبلا لها
كذلك، بل لا بد من الالتزام بما ذكر بناء على كروية الأرض إلّا أن يقال: إنّ صدق
الاستقلال و الاستدبار لا يتوقف على إمكان خروج الخط المحاذي من مقاديم بدن
المستقبل بالكسر إلى المستقبل بالفتح كما في كراهة التخلي مع استقبال الشمس أو
القمر.
و بتعبير آخر، الاستقبال إلى الشيء في مقابل الاستدبار أن يقع قدّامة من فوق أو من تحت، كما أنّ الاستدبار أن يقع وراءه كان من فوق أو تحت.
نعم، كما لا يصدق الاستقبال في فرض الاستدبار كذلك لا يصدق إذا كان المستقبل بالفتح واقعا في جانب يمينه أو شماله بأن يحاذيه لا بمقاديم بدنه، بل بجانب يمينه أو يساره خاصة فلا دلالة في شيء منهما على كون القبلة موضع الكعبة كما ذكر.
و قد يقال إنّ محاذاة القبلة تختلف بالإضافة إلى القريب و البعيد و كلّما كان المصلي قريبا من الكعبة يتضيق دائر المحاذاة، و كلما كان أبعد تتسع دائرتها فمن كان مصليا في المسجد الحرام يكون استقباله الكعبة بالتوجه إلى عين الكعبة فلا يجوز كل صلاة الصف الطويل من طول الكعبة إلّا إذا كان الصف منحنيا بحيث يتوجه كل من المصلين إلى جزء من عين الكعبة.
[١] انظر رجال النجاشي: ٥٠، الرقم ١٠٧ و ١٦٤، الرقم ٤٣٣ و ٢٥٠، الرقم ٦٥٧، و غيرهما.